وقال اللّه تعالى :
( إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ )
« 1 » أي : كراهة أن يكونا ملكين .
ومن ذلك قوله تعالى :
( مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً )
« 2 » أي : من بعد إمرار قوة ، و « قوة » واحد في معنى الجمع . و « أنكاثا » ، حال مؤكدة ، لأن في النقض دلالة على النكث .
ومن ذلك قوله تعالى :
( فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ )
« 3 » والجن قد تبينوا أنهم لا يعلمون الغيب ، فهو على حذف المضاف ، أي بتبين أمر الجن ، فصار بمنزلة : اجتمعت اليمامة . وحمل « أن » على موضع المحذوف ، ف « أن » بدل من أمر الجن .
ومن ذلك قوله تعالى ، في قصة شعيب :
( إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ )
« 4 » أي : فعل الإصلاح ، لأن الاستطاعة من شرط الفعل دون الإرادة .
ومن ذلك قوله تعالى :
( أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ( 22 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها )
« 5 » أي : دخول جنات عدن
( وَمَنْ صَلَحَ )
« 6 » أي : دخول من صلح .
فإن قلت : فهل يكون
( وَمَنْ صَلَحَ )
« 7 » على : زيدا ضربته وعمرا ، فتحمله على المضمر دون « ضربته » ، فإن ذلك لا يجوز .
ألا ترى أن « يدخلونها » صفة وليس بخبر ، لأن « جنات عدن » نكرة وليس كزيد . قاله أبو علىّ .
هامش
( 1 ) الأعراف : 20 .
( 2 ) النحل : 92 .
( 3 ) سبأ : 14 .
( 4 ) هود : 88 .
( 5 ، 6 ، 7 ) الرعد : 22 ، 23 .