وقوله - عزّ وجل - :
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
، قال ابن عباس - رضي الله عنه - : هو الزكاة ، رواه ابن الزبير ، وعكرمة ، ومجاهد عنه .
وروي عن علي - رضي الله عنه - : هو الزكاة .
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - في رواية أخرى هو العارية .
وعن ابن عمر قال : هو الذي لا يعطي حقه ، وهو الزكاة .
وروي عن علي - رضي الله عنه - في رواية :
الْماعُونَ
: منع القدر ، [ والدلو ، والفأس ] « 1 » .
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - مثله ، وكذا عن ابن عباس في رواية [ أخرى ] « 2 » .
وقال أبو عبيدة : كل ما فيه نفعه فهو الماعون .
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - : ما جاء أهلها بعد .
فإن كان ذلك على العواري ، فالمعنى منها ذم البخل ، وأشده منع الفرض .
وجائز أن يكون الماعون كل معروف وكل ما يعار « 3 » ، يدخل في ذلك الزكاة وغيرها ؛ ففيه ذكر بخلهم وشحهم ومنع الحق من المستحق .
قال أبو عوسجة :
يَدُعُّ الْيَتِيمَ
، أي : يضرب ، ويدفع في قفاه ؛ يقال : دع يدع دعا ، فهو داع ، ومدعوع .
وقال القتبي :
يَدُعُّ الْيَتِيمَ
، أي : يدفعه ، وكذلك في قوله :
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
[ الطور : 13 ] ، أي : يدفعون .
وقال أبو عوسجة :
وَلا يَحُضُّ
: لا يحرض ، ولا يحث ،
ساهُونَ
غافلون .
وفي حرف ابن مسعود - رضي الله عنه - : لاهون ، وأرأيتك « 4 » بالكاف ، وكذلك في حرف أبي رضي الله عنه ، [ والله أعلم بحقيقة ما أراد ] « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) في ب : والفأس والدلو .
( 2 ) سقط في ب .
( 3 ) في أ : يعان .
( 4 ) في أ : رأيتك .
( 5 ) سقط في ب .