أي : دائما .
وكذلك يحتمل قوله :
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ . .
. [ الزمر : 2 ] .
وقوله :
حُنَفاءَ
:
قال أهل التأويل : المسلمون .
وقال بعضهم : حنفاء : متبعين ، والحنف : الميل ، كأنه قال : مائلين إلى الإسلام .
وقيل :
حُنَفاءَ
: الحجاج .
وقيل : الحنف : المستقيم .
وقوله - عزّ وجل - :
وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ
:
يحتمل القبول ، أي : قبلوا إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ؛ كقوله :
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ
[ التوبة : 5 ] ، أي : تابوا ، وقبلوا ذلك ، ليس على حقيقة الإقامة .
ويحتمل [ أن يكون ] « 1 » حقيقة الإقامة والإيتاء ، وأيهما كان ، ففيه أن أوائلهم كانوا مأمورين بالصلاة والزكاة .
ثم المعنى الذي في الصلاة والزكاة لا يحتمل النسخ في وقت من الأوقات ؛ لأن الصلاة معناها : هو الاستسلام ، والخضوع له ، والزكاة : هي تزكية النفس وطهارتها ، وذلك لا يحتمل النسخ أصلا .
ثم قال :
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
والدين مذكر ، والقيمة مؤنث ؛ فجائز أن يكون الذي ذكر هو الملة القيمة ، ويحتمل دين الأمة القيمة ، وهو قول الزجاج .
أو يقول : ذلك الذي « 2 » قومته الحجج والبراهين ، أضيف إلى الحجج .
وجائز أن يكون ذكر القيّمة ، على التسوية بين ما سبق وما تقدم من أواخر الآي ، من قوله - عزّ وجل - :
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
، و
مُطَهَّرَةً
، و
كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
، ثم قال على ذلك :
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
، تسوية بين ما تقدم وما تأخر من قوله :
خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
، و
شَرُّ الْبَرِيَّةِ
.
وفي حرف أبي :
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ *
بغير هاء .
وفي قوله - تعالى - :
وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ
- وجهان :
هامش
( 1 ) سقط في ب .
( 2 ) في أ : الذين .