والمرحمة ، فإذا كان كذلك ؛ فحينئذ يحصل قاطعا للعقبة .
وجائز أن يكون الصبر أريد به الإيمان ؛ كقوله :
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[ هود : 11 ] ، أي : آمنوا .
والتواصي بالصبر والمرحمة هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ إذ التواصي مأخوذ من الوصية ، وهذا يوجب أن يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في اعتقاد الإيمان .
وقوله - عزّ وجل - :
أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
:
أي : أصحاب الميامن ، وهم أهل اليمن .
وقوله - عزّ وجل - :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ
:
أي : أصحاب الشؤم على أنفسهم ؛ حيث عملوا بالمعاصي ، واستوجبوا بها نارا مؤصدة ، وهي المؤصدة المطبقة المبهمة ، وصفة الإطباق ما ذكر في آية أخرى ، وذلك قوله - تعالى - :
لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ
[ الزمر : 16 ] ، وقال [ الله ] « 1 » تعالى :
أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها . .
. الآية [ الكهف : 29 ] ، والله أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) سقط في ب .