تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقوله :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ
: قد ذكرنا تأويله فيما تقدم .
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
أي : كنت أمينا قبل ذلك ، فكيف تتهموني اليوم ؟ ! ويقال : أمين على الرسالة ناصح لكم ، وقد ذكرنا تأويله ، إلى قوله :
إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
. وقوله :
أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ
: يخرج على وجهين : أحدهما : أتتركون هذا ، وإن خرج على الاستفهام فكأنه قال على الإخبار : ولا تتركون فيما ذكر آمنين . والثاني : أتتركون : أي : أتظنون أن تتركوا فيما هاهنا آمنين ، أي : لا تظنوا أن تتركوا .
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
. قال بعضهم « 1 » : الهضيم : المتهشم . وقال بعضهم « 2 » : الذي أرطب بعضه ، وهو الذي يسمى : المذنب . وعن ابن عباس « 3 » قال : هو الذي قد أرطب واسترخى وهو اللين . وعن الحسن « 4 » : الذي ليس له نوى . وقال بعضهم : هو من الرطب الهضيم ، وهو الذي ينقطع للينه ، ومن اليابس : الهشيم يتكسر ليبوسته . وقال القتبي « 5 » : والهضيم : الطلع قبل أن ينشق عنه القشر وينفتح . وقال أبو عوسجة : الهضيم : الذي لا شوك فيه ولا مشقة . وقال بعضهم : الهضيم : هو الذي يتراكم بعضه بعضا ، ويكون فوق بعض . ولو قيل : إن الهضيم هو الهنيء المريء الذي لا داء فيه ولا مشقة يهضم كل ما فيه داء ومرض ؛ ولذلك سمي الهاضوم : هاضوما ، وهو الذي يهني الطعام ويهضمه - لجاز ، والله أعلم . وقوله :
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ
بالألف ، و
فارِهِينَ
بغير ألف :
فارِهِينَ
هامش
( 1 ) قاله مجاهد أخرجه ابن جرير عنه ( 26722 ) ( 26723 ) ، وانظر : الدر المنثور ( 5 / 171 ) . ( 2 ) قاله يزيد بن أبي زياد أخرجه الفريابي وعبد بن حميد عنه ، كما في الدر المنثور ( 5 / 171 ) . ( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 26724 ) ، وسعيد بن منصور وابن أبي حاتم ، كما في الدر المنثور ( 5 / 172 ) ، عن عكرمة . ( 4 ) أخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم ، كما في الدر المنثور ( 5 / 171 ) . ( 5 ) ينظر : تفسير غريب القرآن ( 319 ) .
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 77 | أبي منصور الماتريدي / مجدي باسلوم