تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
آمركم إلا بالوحي ، والمتكلف عند الناس في الظاهر : هو الذي يفعل ويقول بلا إذن . وقال أبو عوسجة : المتكلف : هو الذي يتكلف ما لا يعنيه ويفعل ما لم يؤمر به . وجائز أن يكون قوله - عزّ وجل - :
وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
، أي : ما أنا من المتحملين مما حملتم إذا خالفتموني ، والله أعلم . وقوله - عزّ وجل - :
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
. أي : ما هذا القرآن وهذا النبأ إلا عظة وذكر لمن انتفع به . وقوله - عزّ وجل - :
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
. يحتمل نبأ القرآن . ويحتمل البعث والحساب ، أي : يعلمون أن ذلك حق بعد حين . ثم ذكر - عزّ وجل - في جهنم أنه يملؤها ولم يذكر في الجنة أنه يملؤها ، فجائز أن يكون ما ذكر من الملء هو أن يضيقها عليهم ، وفي التضييق زيادة في الألم . أو أن يكون في سعة الجنة حكمة ولا يكون ذلك في جهنم ؛ لأن السعة تطلب للنزهة والانتشار في البساتين وغير ذلك وليس ذلك في جهنم ، والله أعلم بالصواب . * * *