آمركم إلا بالوحي ، والمتكلف عند الناس في الظاهر : هو الذي يفعل ويقول بلا إذن .
وقال أبو عوسجة : المتكلف : هو الذي يتكلف ما لا يعنيه ويفعل ما لم يؤمر به .
وجائز أن يكون قوله - عزّ وجل - :
وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
، أي : ما أنا من المتحملين مما حملتم إذا خالفتموني ، والله أعلم .
وقوله - عزّ وجل - :
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
.
أي : ما هذا القرآن وهذا النبأ إلا عظة وذكر لمن انتفع به .
وقوله - عزّ وجل - :
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
.
يحتمل نبأ القرآن .
ويحتمل البعث والحساب ، أي : يعلمون أن ذلك حق بعد حين .
ثم ذكر - عزّ وجل - في جهنم أنه يملؤها ولم يذكر في الجنة أنه يملؤها ، فجائز أن يكون ما ذكر من الملء هو أن يضيقها عليهم ، وفي التضييق زيادة في الألم .
أو أن يكون في سعة الجنة حكمة ولا يكون ذلك في جهنم ؛ لأن السعة تطلب للنزهة والانتشار في البساتين وغير ذلك وليس ذلك في جهنم ، والله أعلم بالصواب .
* * *