ونحوه .
وقال بعضهم « 1 » : السكر خمر الأعاجم ، والرزق الحسن ما ينبذون ويخللون ويأكلون .
وروي في بعض الأخبار أنه حرم السكر « 2 » ، ولم يفسر الآية .
وفي بعض الأخبار أنه بعث معاذا إلى اليمن ، وأمره أن ينهاهم عن نبيذ السكر .
وعن عبد الله [ قال ] « 3 » : إن أولادكم ولدوا على الفطرة فلا تسقوهم السكر ، فإن الله تعالى لم يجعل في حرام شفاء « 4 » .
وليس بين « 5 » فقهاء الأمصار في تحريم السكر وفضيخ البسر ونقيع الزبيب إذا أسكر كثيرها ولم يطبخ - اختلاف أنها حرام ، وقد ذكرنا هذا في سورة البقرة
إِنَّ فِي ذلِكَ
لما ذكر
لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
: يعقلون .
وقال القتبي « 6 » : الفرث ما في الكرش ؛ لأن اللبن كان طعاما ، فخلص من ذلك الطعام دم ، وبقي منه فرث في الكرش ، وخلص من الدم لبنا سائغا أي : سهلا في الشرب ، لا « 7 » يشجى به شاربه ولا يغص .
وكذلك قال أبو عوسجة : أسغته : أي : أدخلته في حلقي سهلا « 8 » .
وقوله :
تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً
أي : تتخذون منه ما يحرم أكله ، ورزقا حسنا : ما يحل منه ، [ وهو ] « 9 » كقوله :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ . . .
الآية
هامش
( 1 ) قاله قتادة أخرجه ابن جرير ( 21723 ) ، ( 21725 ) ، وعبد الرزاق وابن الأنباري في المصاحف والنحاس عنه ، كما في الدر المنثور ( 4 / 229 ) .
( 2 ) في الباب عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام » .
أخرجه مسلم ( 3 / 1587 ) ، كتاب الأشربة باب : بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام ( 74 / 2003 ) .
( 3 ) سقط في أ .
( 4 ) علق طرفه الأخير البخاري في صحيحه ( 11 / 208 ) ، في كتاب الأشربة : باب شراب الحلواء والعسل ، وقال الحافظ في الفتح ( 11 / 210 ) :
وروينا في « نسخة داود بن نصير الطائي » بسند صحيح عن مسروق قال : قال عبد الله هو ابن مسعود . . . فذكره بتمامه .
والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 5 / 38 ) ، والبيهقي ( 10 / 5 ) ، من طريق آخر عنه موصولا .
( 5 ) في ب : من .
( 6 ) ينظر : تفسير غريب القرآن ( 245 ) .
( 7 ) في أ : لما .
( 8 ) في أ : حملا .
( 9 ) سقط في أ .