لي ، وقيل : ما أنا بمانعكم وما أنتم بمانعي ، ما نزل بي هذا كله واحد .
وقوله :
ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ
أي : ما أنا بمالك إغاثتكم وإنقاذكم ، وما أنتم بمالكي إغاثتي ، وإلا لو كان لهم ملك ذلك لفعلوا .
وقوله - عزّ وجل - :
إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ
.
أي : كفرت بما أشركتموني في عبادة الله وطاعته ؛ أي : كنت بذلك كافرا .
ويحتمل : [
إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ
أي : كفرت بما أشركتموني في عبادة الله وطاعته ، أي : كنت بذلك كافرا ، ويحتمل
إِنِّي كَفَرْتُ
] « 1 » أي : تبرّأت اليوم ؛ مما أشركتموني مع الله في الطاعة والعبادة من قبل .
أحد التأويلين يرجع إلى أنه يتبرأ في ذلك اليوم ؛ وقتما قام خطيبا .
والثاني : إني « 2 » كنت تبرأت من ذلك في الدنيا ، وقتما أشركوه
إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
.
وقوله - عزّ وجل - :
وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
أي : أذن لهم بالدخول في الجنة .
قوله :
وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
، وقوله :
خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
.
الإذن هاهنا كأنه الرحمة ؛ أي : خالدين فيها برحمة ربهم .
تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
.
[ يحتمل السلام الثناء ] « 3 » أي : يثنون على ربهم ؛ كقوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ . . .
الآية [ فاطر : 34 ] .
وقوله - عزّ وجل - :
تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
قال بعضهم : يسلم بعضهم على بعض ، ويحيى بعضهم بعضا بالسلام .
وقال بعضهم : السلام هو اسم كل خير ويمن وبركة ؛ كما قال :
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً . . .
الآية [ مريم : 62 ] والله أعلم .
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) في ب : أي .
( 3 ) في ب : يحتمل السلام ويحتمل الثناء .