عنهما - سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم « 1 » .
وقوله - عزّ وجل - :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ .
قيل : دل [ قوله ] « 2 » :
إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ
أنهم كانوا في المفازة « 3 » ، لا في البلدان والقرى ؛ لأنهم لو كانوا في القرى ، والقرى لا تخلو عن أنهار تجري فيها أو عيون [ الأرض ] « 4 » .
ألا ترى أنه قال :
وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ
دل أنهم كانوا في المفازة ؛ لأنه هنالك تقع الحاجة إلى الغمام ، وأما في القرى فلا .
وقوله - عزّ وجل - :
فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً .
قال بعضهم « 5 » : انفجرت ؛ على ما ذكر في سورة أخرى .
وقيل : إن هذه الكلمة بلسانهم ، لا بلسان العرب .
وقوله - عزّ وجل - :
قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ .
قال بعضهم : تعبدهم عزّ وجل بمعرفة كل منهم مشربه .
وقال بعضهم « 6 » : لا ، ولكن لئلا يزدحموا في ذلك فيقع في أولادهم التقاتل والإفساد والتنازع والاختلاف .
وقوله - عزّ وجل - :
وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى .
فيه أن جميع مئونتهم كانت من السماء بلا مئونة ولا تعب على أنفسهم .
وقوله - عزّ وجل - :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ .
ما ذكر من المن والسلوى وغيره .
وَما ظَلَمُونا .
لا أحد يقصد قصد ظلم الله ، ولكن إذا تعدوا حدود الله التي جعل لهم وجاوزوها
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 4 / 172 ) والترمذي ( 3775 ) وابن ماجة ( 144 ) والبخاري في الأدب المفرد ( 364 ) من حديث يعلى بن مرة بلفظ : « حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط » .
وذكره الهندي في الكنز ( 34264 ) و ( 34283 ) بلفظ : « الحسن والحسين سبطان من الأسباط » .
( 2 ) سقط في أ .
( 3 ) المفازة : الصحراء . ينظر : المعجم الوسيط ( 2 / 706 ) ( فاز ) .
( 4 ) سقط في ب .
( 5 ) ذكره ابن جرير ( 6 / 90 ) ، وكذا السيوطي في الدر ( 3 / 251 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابن عباس ، والبغوي في تفسيره ( 2 / 207 ) .
( 6 ) ذكره أبو حيان في البحر المحيط ( 4 / 405 ) .