الْعابِدُونَ .
يحتمل : الموحدون .
ويحتمل : العابدون : جميع أنواع العبادة .
الْحامِدُونَ .
قيل : الشاكرون .
وقيل : المثنون على الله .
فإن كان قوله :
الْعابِدُونَ
من العبادة ، فيكون الحامدون : المثنون على الله ؛ لأن العبادات كلها شكر .
وإن كان قوله :
الْعابِدُونَ :
الموحدون ، فيكون قوله :
الْحامِدُونَ
الشاكرون للنعم التي أنعمها الله عليهم .
السَّائِحُونَ .
قيل « 1 » : الصائمون ؛ وعلى ذلك روي عن نبي الله صلى اللّه عليه وسلم : « أنه سئل عن السائحين ؟
فقال : هم الصائمون » « 2 » ، وقال : « وسياحة أمتي الصيام » « 3 » .
وقال القتبي : وأصل السائح الذاهب في الأرض ، ومنه يقال : ساح إذا جرى وذهب ، والسائح في الأرض ممتنع من الشهوات ، فشبه الصيام به ؛ لإمساكه في صومه عن المطعم والمشرب وجميع اللذات .
وقال أبو عوسجة : هم الذين يمضون على وجوههم في الأرض ليست لهم منازل ، يقال : ساح يسيح سيحا وسياحة .
الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 484 ) عن كل من :
- أبي هريرة ( 17301 ، 17302 ) .
- وابن عباس ( 17306 ، 17307 ، 17309 ، 17312 ، 17315 ) .
- وابن مسعود ( 17303 ، 17304 ) وعن غيرهم .
( 2 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 484 ) ( 17300 ) عن عبيد بن عمير مرسلا ( 17301 ) عن أبي هريرة مرفوعا .
وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 503 - 504 ) وزاد نسبته للفريابى ومسدد في مسنده والبيهقي في شعب الإيمان عن عبيد بن عمير عن أبي هريرة مرفوعا .
- ولابن الشيخ وابن مردويه وابن النجار من طريق أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا .
- ولابن مردويه عن ابن مسعود مرفوعا .
( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 486 ) ( 17327 ) عن عائشة موقوفا بلفظ : ( سياحة هذه الأمة الصيام ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 503 ) وعزاه لابن جرير عن عائشة .