الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ] « 1 » ، وإني رسول الله ، فإذا قالوا ذلك : عصموا مني . . . » كذا ، وفي بعضها : « حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، وإني رسول الله ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك منعوا مني . . . » « 2 » كذا دل ما ذكرنا من الزيادات والنقصان [ أن ذلك ] « 3 » في قوم مختلفين ، وأنه على القبول لذلك والاعتقاد ، لا على الفعل نفسه ، فمن كان لا يقر بشيء من ذلك ، فإذا قال : لا إله إلا الله ، كان ذلك منه إيمانا في الظاهر ، ومن كان يقول : لا إله إلا الله ، ولا يقول : محمد رسول الله ، فإذا قال ذلك كان ذلك منه إيمانا ، ومن كان يقر بهذين ولا يقر بالصلاة والزكاة ، فإذا أقر بذلك كان ذلك منه إيمانا ، فهو على الإقرار به والاعتقاد ، لا على الفعل ، ألا ترى أن للأئمة أن يأخذوا منهم الزكاة شاءوا أو أبوا ؟ ! فلو كان الأداء من شرط الإيمان لكانوا غير مؤمنين بأخذ هؤلاء .
واختلف الصحابة والروايات في الحج الأكبر :
روي عن عبد الله بن الزبير [ عن أبيه ] « 4 » قال : قال النبي - عليه السلام - يوم عرفة :
« هل تدرون أي يوم هذا ؟ » قالوا : نعم ، اليوم الحرام ، يوم الحج الأكبر ، قال : « فإن الله قد حرم دماءكم وأموالكم عليكم إلى يوم القيامة كحرمة يومكم هذا » .
وعن عمر - رضي الله عنه - أنه سئل عن الحج الأكبر ، فقال : يوم عرفة .
وعنه : أنه وقف عليهم يوم عرفة فقال : إن هذا يوم الحج الأكبر ، فلا يصومنه أحد « 5 » .
وعن ابن الزبير يقول : يوم عرفة هذا يوم الحج الأكبر .
وفي بعض الأخبار عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه خطب على ناقة حمراء يوم النحر ، فقال رسول الله :
« أتدرون « 6 » أي يوم هذا ؟ هذا يوم النحر ، وهذا يوم الحج الأكبر » « 7 » .
وفي بعض الأخبار عن ابن عمر قال : رأيت أو قال : سمعت - رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) أخرجه النسائي ( 6 / 6 ، 7 / 76 ) وابن خزيمة ( 2247 ) عن أنس بن مالك عن عمر ابن الخطاب بلفظ : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة . . . » الحديث .
أخرجه ابن ماجة ( 71 ) ( 72 ) عن أبي هريرة ومعاذ بن جبل بنفس اللفظ السابق .
( 3 ) سقط في أ .
( 4 ) سقط في أ .
( 5 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 310 ) ( 16400 ) .
( 6 ) في أ : أتدري .
( 7 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 315 ) ( 16462 ) ، ( 16463 ) .