تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
في حكم الله ، أو
فِي كِتابِ اللَّهِ
؛ لأنه ذكر في كتاب الله . ثم لزوم الهجرة على الذين هاجروا مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وعلى الذين تأخرت هجرتهم سواء ، قد سوى بينهم في اللزوم ، وجمع بين المهاجرين والأنصار في حق الشهادة لهم بالتصديق والإيمان ؛ حيث قال :
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
، وجمع بينهم في حق الولاية وما يكتسب بها من المنافع ؛ حيث قال :
أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
، وجمع بينهم في الثواب والدرجة ؛ حيث قال :
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
، وجمع بينهم في هذه الخصال وإن قدم ذكر المهاجرين في غير واحدة من الآيات ؛ لما كانوا مستوين في الأسباب التي استوجبوا ذلك ؛ لأن من المهاجرين من ترك الأوطان والمنازل ، والخروج منها والمفارقة عن أهليهم وأموالهم ، وكان من الأنصار مقابل ذلك : إنزالهم في منازلهم وأوطانهم ، وبذل أموالهم ، وقيام أهليهم في خدمتهم ؛ لذلك كان ما ذكر ، والله تعالى أعلم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . * * *
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 281 | أبي منصور الماتريدي / مجدي باسلوم