وقوله - عزّ وجل - :
وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
[ أي لا يشعرون ] « 1 » أنهم بذلك يسعون في هلاك أنفسهم .
قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 27 إلى 30 ]
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 27 ) بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 28 ) وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 29 ) وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 30 )
وقوله - عزّ وجل - :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ
.
عن الحسن قال : سترى إذ وقفوا على النار « 2 » .
وفي حرف ابن مسعود - رضي الله عنه - : ولو ترى إذ عرضوا على النار « 3 » [ وكذلك في :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ
، إذ عرضوا على ربهم ] « 4 » . ولولا ما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - وقفوا : عرضوا على النار ، وإلا يجوز أن يحمل قوله :
إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ
، أي : عند النار ، أو في النار « على » مكان « عند » ، أو مكان « 5 » « في » ، وذلك جائز في اللغة « 6 » ، ولكن ما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - اقنعنا عن ذلك .
ثم يحتمل - والله أعلم - أن يكون هذا صلة [ قوله ] « 7 »
إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
[ الأنعام : 25 ] [ كأنه يقول : ولو ترى يا محمد إذ وقفوا على النار لرحمتهم ؛ لما كان منهم من القول فيك
إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ *
إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ *
] « 8 » وهكذا الواجب
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) أخرجه بنحوه ابن جرير ( 5 / 172 ) ( 13173 - 13175 - 13178 ) عن ابن عباس ، وعن القاسم بن مخيمرة ( 13176 - 13177 ) ، ( 13179 ) ، والبيهقي في الدلائل ( 2 / 340 - 341 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 15 ) وزاد نسبته للفريابي وعبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وعبد ابن حميد ، وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه عن ابن عباس ، ولابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ عن القاسم بن مخيمرة ، والبغوي في تفسيره ( 2 / 91 ) .
( 3 ) في ب : ربهم .
( 4 ) سقط في ب .
( 5 ) في أ : لمكان .
( 6 ) وهي المسماة بالظرفية ، نحووَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها[ القصص : 15 ] أي في حينوَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ . . .[ البقرة : 102 ] أي في زمن ملكه . ينظر الإتقان في علوم القرآن للجلال السيوطي ( 2 / 238 ) .
( 7 ) سقط في أ .
( 8 ) سقط في أ .