تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
رسالته ونبوته ، ويحتمل : كذبوا بآياتنا التي أعطيناه لوحدانية الله وألوهيته .
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ
. عموا عن الحق . قوله تعالى :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 65 إلى 72 ]

وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 65 ) قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 66 ) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 67 ) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ ( 68 ) أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 69 ) قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 70 ) قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 71 ) فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 72 ) قوله - عزّ وجل - :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
. أي : وأرسلنا هودا إلى عاد ، وهو على ما ذكر في نوح ، وهو قوله :
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
[ الأعراف : 59 ] ؛ فعلى ذلك قوله :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
، أي : إلى عاد أرسلنا هودا . ثم تحتمل الأخوة وجوها أربعة : أخوة « 1 » النسب ، وأخوة الجوهر « 2 » ، ويقال هذا إذا كان من جوهره ، ولا يقال ذلك في غير جوهره ، وأخوة المودة والمحبة ، وأخوة الدين ، ثم لم يكن بين هود وقومه أخوة الدين ، ولا أخوة المودة ، لكن يحتمل أخوة النسب ؛ لأن البشر على بعد من آدم كلهم أولاده ، فإذا كانوا كذلك فهم فيما بينهم بعضهم إخوة بعض ؛ كأولاد رجل واحد ، يكون
هامش
( 1 ) الأخ لغة من ولده أبوك وأمك ، أو أحدهما . فإن كانت الولادة لأبوين فهو الشقيق ، ويقال للأشقاء الإخوة الأعيان . وإن كانت الولادة من الأب فهو الأخ لأب ، ويقال للإخوة والأخوات لأب أولاد علات . وإن كانت الولادة من الأم فهو الأخ لأم ، ويقال للإخوة والأخوات لأم : الأخياف . والأخ من الرضاع هو من أرضعتك أمه ، أو أرضعته أمك ، أو أرضعتك وإياه امرأة واحدة ، أو أرضعت أنت وهو من لبن رجل واحد ، كرجل له امرأتان لهما منه لبن ، أرضعتك إحداهما وأرضعته الأخرى . ينظر : العذب الفائض ( 1 / 76 ) ، وتاج العروس ( أخو ) ، والمغني ( 7 / 472 ) . ( 2 ) في ب : المودة .