تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وأسألك كذا ، فقال له عبد الله : سل الله الجنة ، وتعوذ به من النار ، فإني سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : سيكون قوم يعتدون في الدعاء والطهور » « 1 » . ويحتمل الاعتداء في الدعاء : هو أن يسأل ربه ما ليس [ هو ] « 2 » بأهل له ؛ نحو : أن يسأل كرامة الأخيار والرسل . وأصل الاعتداء : هو المجاوزة عن الحد الذي جعل له « 3 » . وعن الحسن « 4 » ، قال في قوله :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
: علمكم كيف تدعون ربكم ، وقال للعبد الصالح [ حيث ] « 5 » رضي دعاءه :
إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا
[ مريم : 3 ] . وقال أنس ، قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : « عمل البر كله نصف العبادة ، والدعاء نصف العبادة » « 6 » . ومنهم من صرف قوله :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
إلى الدعاء ، وقال : يكره للرجل أن يرفع صوته في الدعاء ، ويروون على ذلك حديثا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه سمع قوما يرفعون أصواتهم في الدعاء ، فقال : « أيها الناس إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، ولكن . . . » « 7 » .
هامش
- وعثمان بن عفان . روى عنه : ثابت بن أسلم البناني وثابت بن عبيد الأنصاري ، وأبو الوازع جابر بن عمرو ، والحسن البصري ، وحميد بن هلال العدوي ، وسعيد بن جبير . أول من دخل من باب مدينة تستر عبد الله بن مغفل المزني - يعني : حين فتحها . مات سنة سبع وخمسين ، وصلى عليه أبو برزة الأسلمي وقيل : مات سنة إحدى وستين . وقال أبو عمر بن عبد البر : مات سنة ستين . ينظر : تهذيب الكمال ( 16 / 173 - 175 ) ، تاريخ القدوري ( 2 / 333 ) ، وتهذيب التهذيب ( 6 / 42 ) ، والإصابة ( 2 / 4972 ) ، والاستيعاب ( 3 / 996 ) ، والتقريب ( 1 / 453 ) . ( 7 ) قال في تهذيب الكمال ( 16 / 174 ) وهو غير مسمى يقال : اسمه يزيد بن عبد الله بن مغفل . ( 1 ) أخرجه أحمد ( 4 / 86 ، 87 ) ، ( 5 / 55 ) ، وأبو داود ( 1 / 72 ) كتاب الطهارة باب الإسراف في الماء ( 96 ) ، وابن ماجة ( 5 / 380 ) كتاب الدعاء باب كراهية الاعتداء في الدعاء حديث رقم ( 3864 ) . ( 2 ) سقط في ب . ( 3 ) ينظر عمدة الحفاظ ( 3 / 52 ) . ( 4 ) أخرجه بمعناه ابن جرير ( 5 / 514 ) ( 14785 ) وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 172 ) وزاد نسبته لابن المبارك وأبي الشيخ . ( 5 ) سقط في ب . ( 6 ) ذكره الهندي في كنز العمال ( 3137 ) وعزاه لابن منيع عن أنس بن مالك . أخرجه البخاري ( 7 / 537 ) كتاب : المغازي ، باب : غزوة خيبر ( 4205 ) ، وكتاب الدعوات ( 11 / 217 ) باب قول « لا حول ولا قوة إلا بالله » ( 6409 ) ، وأيضا كتاب الدعوات ( 11 / 191 ) باب : الدعاء إذا علا عقبة ( 6384 ) وكتاب التوحيد ( 13 / 384 ) باب : وكان الله سميعا بصيرا ( 7386 ) ومسلم كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ( 5 / 2076 ) باب : استحباب خفض الصوت بالذكر ( 44 / 2704 ) .