الأصابع والقوائم .
وقيل « 1 » : حرمنا كل ذي حافر من نحو حمار الوحش « 2 » والوز « 3 » وغيره .
وقيل « 4 » :
حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
: كل ذي مخلب من الطير ، وكل ذي ناب من السباع ، ومن الدواب : كل ذي ظفر منشق ؛ مثل : الأرنب « 5 » والبعير وأشباههما ، وهو قول ابن عباس - رضي الله عنهما - والأشبه أن يكون ما ذكر [ من تحريم كل ذي ظفر عليهم هو ما يحل أكله لا ما يحرم وهو ما ذكر بعضهم أنه البعير والغنم لأنه ذكر ] « 6 » في آية أخرى
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ . . .
الآية [ النساء : 160 ] .
هامش
- سبع وستين يقول مثل النساء إذا اجتمعن بمنزلة البط إذا صاحت واحدة صحن جميعا . حياة الحيوان ( 1 / 113 - 114 ) .
( 1 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 382 ) ( 14105 ) عن مجاهد وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 100 ) وعزاه لأبي الشيخ عن مجاهد .
( 2 ) الذي يحل من الصيود : الظباء ، وحمر الوحش ، وبقره ، على اختلاف أنواعها ، ولا خلاف في ذلك ، إلا ما يروى عن طلحة بن مصرف قال : إن الحمار الوحشي إذا تأنس واعتلف فهو بمنزلة الأهلي : أي يحرم أكله .
وأهل العلم على خلافه ؛ لأن الظباء إذا تأنست لم تحرم ، والأهلي إذا توحش لم يحل ، ولا يتغير منها شيء عن أصله ، وعما كان عليه .
( 3 ) نوع من الطيور يشبه البط ولكنه أكبر منه جسما وأطول عنقا . المعجم الوسيط ( 1 / 32 ) ( الإوز ) .
( 4 ) ذكره الفخر الرازي في تفسيره ( 13 / 183 ) ونسبه لعبد الله بن مسلم ، وأبو حيان في البحر ( 4 / 245 ) ونسبه للكلبي .
( 5 ) جمهور الفقهاء من السلف والخلف على حل أكله ، وبه قال الأئمة الأربعة والليث ، وأبو ثور ، وابن المنذر .
وخالف الفقهاء في ذلك ثلاثة : صحابي : وهو عبد الله بن عمرو بن العاص .
وتابعي وهو عكرمة ، ومن الفقهاء : ابن أبي ليلى .
احتج الجمهور بما روي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( أنفجنا أرنبا بمر الظهران ، فسعى القوم فغلبوا ، وأدركتها فأخذتها ، فأتيت بها أبا طلحة فذبحها ، وبعث إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم بوركها فقبله ) رواه الجماعة .
وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( جاء أعرابي إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم بأرنب وقد شواها ، ومعها صنابها وأدمها ، فوضعها بين يديه ، فأمسك رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم فلم يأكل ، وأمر الصحابة أن يأكلوا ) رواه أحمد والنسائي ، وفي أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم أصحابه بأكل الأرنب دليل على حله .
واستدل المانعون بحديث خزيمة بن جزء قال : ( قلت يا رسول الله ، ما تقول في الأرنب ؟ قال :
لا آكلها ولا أحرمها . قلت : ولم يا رسول الله ؟ قال : نبئت أنها تدمى ) .
قال الحفاظ : سنده ضعيف ؛ فلا يعارض ما ثبت في الصحيح ، على أنه لا دلالة فيه على التحريم بعد قوله عليه الصلاة والسلام ( ولا أحرمه ) .
وإن صح نحو هذا الحديث كان صالحا للاحتجاج به على كراهة التنزيه . ينظر : الذكاة لعبد الله حمزة ص ( 56 ، 57 ) .
( 6 ) سقط في أ .