ثم اختلف فيه :
قال بعضهم « 1 » : الحمولة : ما يحمل عليها أنشأها للحمل ، والفرش : الصغار منها التي لا تحمل .
وقيل : الحمولة : من نحو الإبل والبقر والبغال وغيرها من الحيوان ، والفرش : هو الغنم والمعز التي تؤكل وأنشأها للحم .
ويحتمل الفرش : ما يؤخذ من الأنعام ، ويتخذ منه الفرش والبسط .
وقال الحسن « 2 » : الحمولة : ما يحمل عليها وهو خالص ، والفرش : كل شيء من أنواع المال من الحيوان وغيره ؛ يقال : أفرشه الله له ، أي : جعله له .
قال ابن عباس « 3 » - رضي الله عنه - : الحمولة : الإبل والخيل والبغال والحمير ، وكل شيء يحمل عليه ، وأما الفرش فالغنم .
وعن ابن عمر « 4 » - رضي الله عنه - قال : الحمولة : الإبل ، والفرش : البقر والغنم .
وقال أبو عوسجة « 5 » : الحمولة : مراكب النساء ، والفرش : ما يكون للنتاج .
وقال القتبي : الحمولة : كبار الإبل التي يحمل عليها ، والفرش : صغارها التي لم تدرك أن يحمل عليها ، وهي ما دون الحقاق ، والحقاق : هي التي تصلح أن تركب ، أي : حق ذلك .
وقوله - عزّ وجل - :
كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
.
قوله : [
كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
ووجهوا شكر ذلك إليه ،
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
في تحريم ما أحل الله لكم ، وجعل ذلك لكم ] « 6 » رزقا ؛ كقوله :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا
.
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 372 ) ( 14052 ، 14053 ) عن مجاهد .
وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 94 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وأبي عبيد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود .
( 2 ) أخرجه بمعناه ابن جرير ( 5 / 373 ) ( 14059 )
( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 373 ) ( 14061 ) وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 95 ) وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 373 ) ( 14062 ) عن الربيع بن أنس ( 14063 ، 14064 ) عن قتادة ، ( 14065 ) عن السدي ( 14066 ) عن الضحاك .
وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 95 ) وعزاه لعبد بن حميد عن أبي العالية .
( 5 ) ينظر البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي ( 4 / 241 ) .
( 6 ) سقط في أ .