هامش
- والحاكم ( 1 / 398 ) كتاب : الزكاة ، باب : زكاة البقر ، والبيهقي ( 4 / 98 ) كتاب : الزكاة ، باب :
كيف فرض صدقة البقر ، و ( 9 / 193 ) كتاب : الجزية ، باب : كم الجزية ، وابن خزيمة ( 4 / 19 ) رقم ( 2268 ) ، وابن حبان ( 794 - موارد ) من طريق الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ قال : بعثني رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم إلى اليمن ، وأمرت أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة ، ومن كل أربعين مسنة ، ومن كل حالم دينارا ، أو عدله ثوب معافر .
وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي ، وكذلك صححه ابن حبان ، وشيخه ابن خزيمة ، فأخرجه في الصحيح .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن ، قال : ورواه بعضهم عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن ، وهذا أصح .
وقال البيهقي ( 9 / 193 ) كتاب : الجزية ، باب كم الجزية ، قال أبو داود - في بعض نسخ السنن - هذا حديث منكر ، بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارا شديدا .
قال البيهقي : إنما المنكر رواية أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن معاذ فأما رواية الأعمش عن أبي وائل عن مسروق : فإنها محفوظة قد رواها عن الأعمش جماعة منهم : سفيان الثوري ، وشعبة ، ومعمر ، وجرير ، وأبو عوانة ، ويحيى بن سعيد ، وحفص بن غياث ، وقال :
بعضهم عن معاذ ، يعني عن مسروق عن معاذ ، وقال : بعضهم عن مسروق أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن ، وأما حديث الأعمش عن إبراهيم فالصواب كما أخبرنا أبو محمد الحسن ابن علي بن المؤمل ، فأسند عن يعلى بن عبيد ثنا الأعمش عن شقيق عن مسروق والأعمش عن إبراهيم ، قالا : قال معاذ . . . ، فذكر الحديث . ثم قال : هذا هو المحفوظ ، حديث الأعمش عن أبي وائل عن مسروق ، وحديثه عن إبراهيم منقطع ليس فيه ذكر مسروق ، وقد رويناه عن عاصم ابن أبي النجود عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
وللحافظ ابن حجر كلام وجيه حول هذا الحديث ، فقال في « التلخيص » ( 2 / 152 ) : ورجح الترمذي ، والدارقطني في « العلل » الرواية المرسلة ، ويقال : إن مسروقا أيضا لم يسمع من معاذ ، وقد بالغ ابن حزم في تقرير ذلك ، وقال ابن القطان : هو على الاحتمال ، وينبغي أن يحكم لحديثه بالاتصال على رأي الجمهور ، وقال ابن عبد البر في « التمهيد » : إسناده متصل صحيح ثابت ، ووهم عبد الحق فنقل عنه أنه قال : مسروق لم يلق معاذا ، وتعقبه ابن القطان بأن أبا عمر إنما قال ذلك في رواية مالك عن حميد بن قيس عن طاوس عن معاذ ، وقد قال الشافعي :
طاوس عالم بأمر معاذ ، وإن لم يلقه ؛ لكثرة من لقيه ممن أدرك معاذا ، وهذا مما لا أعلم من أحد فيه خلافا ، انتهى .
وقد رواه الدارقطني من طريق المسعودي عن الحكم أيضا عن طاوس ، عن ابن عباس قال : لما بعث رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم معاذا . وهذا موصول ، لكن المسعودي اختلط ، وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد ، وقد رواه الحسن بن عمارة عن الحكم أيضا لكن الحسن ضعيف ، ويدل على ضعفه قوله فيه : إن معاذا قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم من اليمن فسأله ، ومعاذ لما قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان قد مات ، ورواه مالك في « الموطأ » من حديث طاوس عن معاذ أنه أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا ، ومن أربعين بقرة مسنة ، وأتي بما دون ذلك ، فأبى أن يأخذ منه شيئا ، وقال : لم نسمع فيه من رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم شيئا حتى ألقاه ، فتوفي رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم قبل أن يقدم معاذ بن جبل ، قال ابن عبد البر :
ورواه قوم عن طاوس عن ابن عباس عن معاذ ، إلا أن الذين أرسلوه أثبت من الذين أسندوه ، قلت : ورواه البزار والدارقطني من طريق ابن عباس ، بلفظ : « لما بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم معاذا إلى اليمن -