تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
كان ظاهرا لم يكن باطنا ؛ ليعلم أنه أول وآخر وظاهر وباطن ، لا من الوجه الذي يعرف ويفهم من الخلق ؛ ولكن مما وصف نفسه . قوله تعالى :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 104 إلى 108 ]

قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ( 104 ) وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 105 ) اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 106 ) وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 107 ) وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 108 ) قوله - عزّ وجل - :
قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ
. قيل « 1 » : بينات من ربكم . وقيل البصائر الهدى ، بصائر في قلوبهم ، وليست ببصائر الرؤوس وهو قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم « 2 » . وقيل « 3 » : بصائر ، أي : بيان ، وهو واحد . وقيل : بصائر شواهد ، أي قد جاءكم من الله شواهد تدلكم على ألوهيته ، وهو كقوله
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 299 ) ( 13707 ) . ( 2 ) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم القرشي ، العدوي ، المدني ، مولى عمر بن الخطاب ، أخو عبد الله بن زيد بن أسلم ، وأسامة بن زيد بن أسلم . روى عن : أبيه زيد بن أسلم ، وأبي حازم سلمة بن دينار ، وصفوان بن سليم ، ومحمد بن المنكدر . روى عنه : إبراهيم بن يزيد الأذرمي ، وأبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، وإسحاق بن إدريس ، وإسحاق بن عيسى بن الطباع ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وإسماعيل بن زكريا الخلقاني ، وإسماعيل بن زكريا الكوفي ، وأصبغ بن الفرج المصري ، وبشر بن الحارث الحافي ، وخلق كثير . قال البخاري ، وأبو حاتم : ضعفه علي بن المديني جدا . وقال أبو داود : أولاد زيد بن أسلم : كلهم ضعيف ، وأمثلهم عبد الله . وقال النسائي : ضعيف . وقال أبو زرعة : ضعيف . وقال أبو حاتم : ليس بقوي في الحديث ، كان في نفسه صالحا ، وفي الحديث واهيا . وقال أبو أحمد بن عدي : له أحاديث حسان . وهو ممن احتمله الناس ، وصدقه بعضهم . وهو ممن يكتب حديثه . قال البخاري : قال لي إبراهيم بن حمزة : مات سنة ثنتين وثمانين ومائة . تنظر ترجمته في تهذيب الكمال ( 17 / 115 ) والتاريخ الكبير للبخاري ( 5 / ترجمة 922 ) والجرح والتعديل ( 5 / ترجمة 1107 ) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي ( 360 ) . ( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 299 ) ( 13708 ) عن قتادة وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 70 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .