تُبْسَلَ
.
وعن الحسن « 1 » :
تُبْسَلَ
، [ أي ] « 2 » : تسلم وعن مجاهد كذلك .
قال أبو « 3 » عوسجة :
تُبْسَلَ نَفْسٌ
: أي : تسلم ، وذلك أن الرجل يجني جناية ، فيسلم إلى أهل « 4 » الجناية .
وقال القتبي :
تُبْسَلَ
أي تسلم للهلكة .
وعن الكيساني « 5 » :
تُبْسَلَ
: تجزي نفس بما كسبت .
وقال الفراء :
تُبْسَلَ
: ترهن .
وأصل الإبسال : هو الإسلام ، [ وتفسيره ] « 6 » ما ذكر على أثره ، وهو قوله :
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ
؛ كما يكون بعضهم شفيعا لبعض في الدنيا ، وأعوانا لهم وأنصارا في دفع المضار والمظالم عنهم وجر المنافع إليهم ، وأما في الآخرة : فإن كل نفس تسلم بما كسبت ، لا شفيع لها ولا ولي ؛ كقوله :
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ . . .
[ عبس : 34 ] .
وكقوله :
وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً
[ البقرة : 167 ] ، وغير ذلك من الآيات تسلم كل نفس إلى كسبها لا شفيع لها ولا ولي .
وقوله :
وَذَكِّرْ بِهِ
، يحتمل بالقرآن والآيات ويحتمل
بِهِ
، أي : بالله ، أي :
عظ به أن تهلك نفس بما كسبت .
وقوله - عزّ وجل - :
وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها
.
اختلف فيه : قال بعضهم « 7 » : العدل : الفداء ؛ يقول : وإن فدت [ نفس ] « 8 » كل الفداء
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 228 ) ( 13410 ، 13411 ) ، وذكر بمعناه السيوطي في الدر ( 3 / 39 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابن عباس .
( 2 ) سقط في ب .
( 3 ) في أ : ابن .
( 4 ) في ب : لأهل .
( 5 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 229 ) ( 31417 ) عن زيد قال : أن تؤخذ نفس بما كسبت .
( 6 ) سقط في ب .
( 7 ) ذكره ابن جرير ( 5 / 230 ) ، ورواه عن قتادة ( 13420 ) ، والسدي ( 13421 ) ، وابن زيد ( 13422 ) بنحوه .
وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 40 ) زاد نسبته لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ، وينظر تفسير القرطبي ( 7 / 13 ) ، وتفسير الخازن والبغوي ( 2 / 394 ) ، وتفسير أبي حيان الأندلسي ( 4 / 160 ) .
( 8 ) سقط في ب .