تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
أنهم يحجبون الأم عن الثلث ، ذكورا كانوا أو إناثا ، واللّه أعلم . وقوله - عزّ وجل - :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
قيل : ألا تضلوا . قال الكسائي : العرب تقول للرجل : أطعمتك أن تجوع ، وأغنيتك أن تفتقر ؛ على معنى ألا تجوع ولا تفتقر ، وفي القرآن كثير مثل هذا « 1 » . ثم قوله :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
قيل : ألا تضلوا في قسمة المواريث « 2 » . وقيل : ألا تخطئوا « 3 » . وقيل : ألا تخلطوا ، وهو واحد .
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
. وعيد ، وباللّه الحول والقوة ، [ واللّه المستعان ] « 4 » .

سورة المائدة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ ( 1 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 2 ) قوله - عزّ وجل - :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
أجمع أهل التأويل على أن العقود « 5 » - هاهنا - هي العهود ، ثم العهود على قسمين :
هامش
( 1 ) ينظر : البحر المحيط ( 3 / 424 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره ( 9 / 445 ) رقم ( 10891 ) بنحوه عن ابن جريج . ( 3 ) ينظر : تفسير الطبري ( 9 / 445 ) . ( 4 ) سقط من ب . ( 5 ) العقد - في اللغة - نقيض الحل ، وهو الربط ، والأصل فيه أن يكون في الأمور الحسية ، ثم استعمل في الربط المعنوي بين كلامين ، أو بين متعاهدين ؛ فقيل : عقدت البيع ، وعقدت العهد ، كما استعمل في كل ما ينشئ التزاما . والمعنى الشرعي لهذه الكلمة هو الإيجاب والقبول المتوافقان الصادران في مجلس واحد ، أو ما يقوم مقامهما من التعاطي ونحوه . والمناسبة بينه وبين المعنى اللغوي : ما في كل منهما من الربط ، وهذا هو المعنى الخاص للعقد ؛ ومنه يؤخذ أن العقد عند الفقهاء لا يكون إلا بين طرفين حقيقة أو حكما ، ولا يكون من طرف واحد حقيقة ؛ وإنما يطلقون على الصادر من طرف واحد : التزاما أو تصرفا : كالطلاق والعتاق . إلا أن من الفقهاء من يعممون ؛ فيطلقون كلمة العقد على كل تصرف شرعي ، سواء أكان صادرا