ويحتمل ألا يرجع المراد إلى معنى من ذلك ، ولكن يرجع إلى الكل ، ثم كان الاستمتاع بهما مرة « 1 » واحدة غير ممكن ، فإن كانت فيه حرمة فهو لمعنى هنالك يوجد في حال الجمع ، لا أن الخطاب يأخذه ؛ إذ هو غير ممكن وجوده ، ولا يتهيأ احتماله ؛ ليقصد بالخطاب نحوه ، ولكن من خاطب يجوز أن يخاطب [ بما ] يجعل فيه تحريمه وإن لم ينص عليه في الخطاب ، ثم الملك المطلق أو العقد المطلق قد يوجدان غير محرمين نحو عقده به ملك ملك يمين ؛ فثبت أن المقصود لو كان ملكا أو عقدا فهو مقيد ؛ نحو ملك النكاح ، أو عقد ملك النكاح ، وقد أجمع على دخول هذا في حق الخطاب ؛ إذ قد أجمع على أن من جمع بين الأختين في النكاح أنه لا يصح ، وأجمعوا أنه لو تزوج بعقدين : أن نكاح الثانية فاسد من غير أن كان جمع في العقد ، بل في الملك لو ثبت العقد في الثانية ، وإذا ثبتت الحرمة بهذا « 2 » العقد والملك لم يكن لعقد ملك اليمين ولا تملكه [ ثبت أنها لمعنى في ذلك ، لا لنفس ملك أو عقد .
وبعد : فإنهما في إيجاب الحل واحدة ، ثبت أن ذلك ليس للحل نفسه ، ولا للملك ] « 3 » ، ولا للعقد ؛ إذ كل ذلك على الانفراد لا يعمل هذا العمل ؛ فيجب أن يكون المعنى من ذلك الاستمتاع ، والجمع في الفعل به غير ممكن ؛ فثبت أنه لمعنى قد وصف الجمع بالاستمتاع وذلك على وجوه :
أحدها : عقد الاستمتاع ، وهو عقد النكاح ؛ إذ عقد ملك اليمين قد يوجد ولا يوجب حق الاستمتاع ، وملك النكاح ؛ إذ هو لا يخلو من أن يوجب ذلك الحق ، ثم كان نفس الاستمتاع بحقه أحق من الأسباب الموجبة له ، والعدة مما يوجب الاستمتاع نفسه ؛ فهي أحق أن تكون شرطا للمنع ، بل هي أولى ؛ إذ قد يمنع الاستمتاع بملك اليمين ، ولا يمنع لحل ولا لملك ولا لسبب ، فإذا وجب المنع في النكاح لما هو سبب له فهو لأن يجب بحقيقته أحق ، وإن شئت قلت : إن لم يتفرد الخلق لنوع من السبب دون أن يشاركه غيره من الأسباب لزم أن يكون حقيقة السبب مجهولا ، لا يطلق ما قد يثبت « 4 » الحرمة إلا بيقين ، واللّه أعلم .
وأيضا أن عقدة النكاح قد حرم عليه وعليها ، لكن الذي حرم عليه في محارمها عليها في الكل .
هامش
( 1 ) في ب : بمرة .
( 2 ) في ب : لهذا .
( 3 ) ما بين المعقوفين سقط في أ .
( 4 ) في ب : ثبت .