وفي الخبر : « خالفوهم في الرجعتين جميعا » « 1 » .
والإفاضة : هي الإسراع في المشي في اللغة .
وقيل : الإفاضة : الانحدار .
وقوله :
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ .
يعنى المزدلفة .
[ ويحتمل قوله
فَاذْكُرُوا اللَّهَ
وجهين :
يحتمل : صلاة المغرب والعشاء ] « 2 »
ويحتمل : الدعاء « 3 » فيهما جميعا .
وقال ابن عباس « 4 » - رضى اللّه تعالى عنهما - :
الْمَشْعَرِ الْحَرامِ ،
الجبل وما حوله ، وهو الجبل الذي يوقف عليه يقال له : « قزح » ، وسمى « جمعا » ، أيضا [ لأنه يجمع بين المغرب والعشاء في وقت العشاء ، وقيل : يسمى جمعا ] « 5 » لأنه اجتمع فيه آدم وحواء .
وروى عن ابن عباس ، رضى اللّه تعالى عنه ، أنه قال : سمى العرفات عرفات ؛ لأن جبريل ، صلوات اللّه تعالى عليه ، لما علّم إبراهيم - عليه السلام - المناسك كان يقول له : عرفت عرفت « 6 » . واللّه أعلم بذلك .
وقوله :
وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ
يحتمل وجوها :
يحتمل : الأمر بالذكر أمر بالشكر له على ما أنعم عليهم من أنواع النعم .
ويحتمل :
وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ ،
وأرشدكم لأمر المناسك .
ويحتمل : الأمر بالتوحيد ؛ كأنه قال : وحدوه كما وفقكم لدينه ، وعلى ذلك يخرج قوله :
وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ
عن الهدى ، وعن المناسك ، وعن معرفة النعم والشكر . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن المسور بن مخرمة بنحوه كما في الدر المنثور ( 1 / 402 ) .
( 2 ) سقط في ط .
( 3 ) في أ : الدماء .
( 4 ) أخرجه ابن جرير ( 3823 ، 3825 ) ، وانظر الدر المنثور ( 1 / 404 ) .
( 5 ) سقط في ط .
( 6 ) أخرجه ابن جرير ( 3898 ) ، ووكيع كما في الدر المنثور ( 1 / 401 ) .