وَابْنَ السَّبِيلِ .
قيل « 1 » : هو الضيف ينزل بالمسلمين .
وقيل « 2 » : هو المنقطع - حاج أو غاز - وقيل : هو المجتاز وهو واحد .
وَفِي الرِّقابِ .
قيل « 3 » : هم المكاتبون .
وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ ،
ظاهر .
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا
يحتمل : العهود التي بينهم وبين الناس .
ويحتمل : العهود التي فيما بينهم وبين ربهم . وقد ذكرنا العهد من الله تعالى - ما هو ؟ - فيما مضى .
وفي حرف ابن مسعود ، رضي الله عنه ، ( والموفين ) « 4 » على النسق على الأول .
قيل : إذا عاهدت عهدا بلسانك تفي به بعملك وفعلك .
ثم ليس في القرآن آية أجمع لشرائط الإيمان من هذه ، وكذلك روى عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، أنه سئل عن الإيمان ، فقرأ هذه الآية « 5 » .
وهكذا روى عن عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه ، أنه سئل عن الإيمان ، فتلا هذه الآية .
وقوله :
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ .
قيل : في الآية تقديم وتأخير : « السائلين وفي الرقاب والصابرين » . وعلى هذا يخرج حرف ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه : « والموفين بعهدهم » .
وقوله :
الْبَأْساءِ .
من البأس ، وهو الفقر .
وَالضَّرَّاءِ .
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس ، أخرجه ابن أبي حاتم عنه كما في الدر المنثور ( 1 / 313 ) ، وقاله قتادة ، أخرجه ابن جرير عنه ( 2541 ) .
( 2 ) قاله مجاهد وقتادة ، أخرجه ابن جرير عنهما ( 2543 ، 2544 ) ، وانظر تفسير البغوي ( 1 / 143 ) .
( 3 ) قاله ابن جرير ( 1 / 103 ) ، والبغوي ( 1 / 143 ) .
( 4 ) ينظر : المحرر الوجيز ( 1 / 244 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 9 ) ، والدر المصون ( 1 / 449 ) .
( 5 ) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده وعبد بن حميد وابن مردويه عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي ذر ، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق آخر عنه كما في الدر المنثور ( 1 / 310 ) .