ويحتمل : نفس الحج .
ويحتمل : أصل التطوع أن كل ما يتطوع به فهو خير له إذا تطوع في الأصل خير .
وقوله عزّ وجل :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ .
قوله :
هُدىً لِلنَّاسِ .
قيل : يهتدون به الطريق المستقيم .
وقيل « 1 » : بيان للناس من الضلالة .
وقوله :
وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى .
قيل : حجج للناس إذا تأملوه .
وقيل « 2 » :
وَبَيِّناتٍ
أي : فيه الحلال ، والحرام ، والأحكام ، والشرائع .
وقوله :
وَالْفُرْقانِ .
قيل : يفرق بين الحق والباطل .
وقيل :
وَالْفُرْقانِ ،
المخرج في الدّين من الشبهة والضلالة .
قال ابن عباس « 3 » - رضى الله تعالى عنه - : « نزل الفرقان إلى السماء الدنيا من اللوح جملة في شهر رمضان في ليلة القدر - في ليلة مباركة - جملة واحدة ، ثم أنزل بعد ذلك على مواقع النجوم رسلا رسلا في الشهور والأيام على قدر الحاجات » .
وقوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ .
يحتمل قوله :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ
وهو مقيم صحيح ،
فَلْيَصُمْهُ .
ثم رخص للمريض والمسافر الإفطار بقوله عزّ وجل :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ .
ويحتمل قوله :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ
أي : من شهد منكم بعقله الشهر
فَلْيَصُمْهُ
فلا يدخل في الخطاب المجانين ولا الصبيان ، ألا ترى أن أول الخطاب خرج للمؤمنين بقوله عزّ وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
فهؤلاء لم يدخلوا فيه ؛ فدل أن قوله :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ
أي : شهد منكم بعقله ،
فَلْيَصُمْهُ .
ثم يحتمل أن تكون فرضية الصوم بقوله عزّ وجل :
فَلْيَصُمْهُ .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير البغوي ( 1 / 151 ) .
( 2 ) قاله السدى ، أخرجه ابن جرير عنه ( 2830 ) ، وانظر تفسير البغوي ( 1 / 151 )
انظر : تفسير البغوي ( 1 / 151 ) .
( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 2823 ، 2824 ، 2825 ، 2826 ، 2828 ، 2829 ) ، وانظر الدر المنثور ( 1 / 343 ) .