أَنْصارٍ .
يحتمل : نفقة المحارم .
ويحتمل : النفقات التي تجرى بين الخلق .
ويحتمل : المفروض من الصدقات .
ويحتمل غيرها .
ثم روى عن ابن عباس - رضى اللّه تعالى عنه - عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى :
أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ
قال : « من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين ، ومن نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين ، ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين ، ومن نذر نذرا أطاقه فليوف به » « 1 » .
فيه تنبيه وتذكير أن اللّه تعالى يعلم صدقهم ونذرهم ؛ ليحتسبوا في النفقة ويخلصوا ، وفي النذر يوفوا به .
وقوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ .
قيل : يقبله .
وقيل : يأمر بوفائه .
ويحتمل قوله :
يَعْلَمُهُ
أي : يعلم ما وفيتم منه ؛ فيجزيكم على ذلك .
ويحتمل :
يَعْلَمُهُ :
ما أردتم بصدقاتكم ونذوركم ؛ فيكون فيه ترغيب للناس في أداء الفرائض .
وقوله تعالى :
وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ .
في الآخرة ، يعنى مجير يجيرهم من العذاب .
وقيل : ما للظالمين من شفيع يشفع لهم ، ولا نصير ينصرهم ؛ لأنه ما من ظالم إلا وله في الدنيا ظهير .
وقوله :
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ .
قال بعضهم « 2 » : هي الفريضة .
وقال آخرون « 3 » : هي التطوع . وهو أوجه .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3322 ) ، وابن ماجة ( 2128 ) .
( 2 ) قاله يزيد بن أبي حبيب ، أخرجه ابن جرير عنه ( 6197 ، 6198 ) ، والبغوي في تفسيره ( 1 / 258 ) .
( 3 ) قاله ابن عباس وقتادة والربيع وسفيان ، أخرجه ابن جرير عنهم ( 6193 ، 6194 ، 6195 ، 6196 ) ، وانظر الدر المنثور ( 1 / 625 ) .