وأمكن أن يستدل بقوله :
فَإِنْ خَرَجْنَ ،
إذ كان على إثر قوله :
غَيْرَ إِخْراجٍ
أن قوله ،
فَإِنْ خَرَجْنَ ،
كان النهى على ( الإخراج ) ، دون ( الخروج ) . وهذا أصل في الوصايا بالمتاع : ألا يمنع الرد وإن أجبر على التسليم .
وفي الآية دلالة جواز الوصية بالسكنى إذا بطلت بحق الميراث ، لا بحق الوصية - واللّه الموفق - وهو جائز فيمن لم تنسخ له الوصية .
وأمكن الاستدلال بالآية على عدة الوفاة بالحبل إن ثبت ما روى : « أنه يكون أربعين يوما نطفة ، وأربعين يوما علقة ، وأربعين يوما مضغة ، ثم ينفخ فيه الروح في العشرة » « 1 » .
هامش
- ويحيى بن أبي أنيسة :
قال أحمد : متروك الحديث .
وقال ابن المديني : لا يكتب حديثه .
وقال ابن معين : ليس بشيء .
وقال البخاري : لا يتابع في حديثه ، وليس بذاك .
وقال النسائي : متروك الحديث .
أسند ذلك ابن عدي في الكامل عنهم .
حديث عبد اللّه بن عمرو :
أخرجه الدارقطني ( 4 / 98 ) كتاب : الفرائض ، حديث ( 93 ) ، وابن عدي في الكامل ( 2 / 817 ) من طريقين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر : « لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة » .
حديث معقل بن يسار :
أخرجه ابن عدي في الكامل ( 5 / 211 ) من طريق علي بن الحسن بن يعمر : ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال : قال معقل بن يسار : كنا ب « منى » ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخطب ولعاب ناقته بين كتفي ، ففهمت من كلامه قال : « لا وصية لوارث » .
قال ابن عدي : هذا الحديث باطل بهذا الإسناد .
حديث زيد بن أرقم والبراء :
أخرجه ابن عدي في الكامل ( 6 / 350 ) من طريق موسى بن عثمان الحضرمي عن أبي إسحاق عن البراء وزيد بن أرقم قالا : كنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم غدير خم ونحن نرفع غصن الشجرة عن رأسه فقال : « إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهلى ، لعن اللّه من ادعى إلى غير أبيه ، ولعن اللّه من تولى غير مواليه ، الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، ليس لوارث وصية » .
قال ابن عدي : موسى بن عثمان ، حديثه ليس بمحفوظ .
وقال أبو حاتم : متروك .
ينظر : اللسان ( 6 / 125 ) ، والميزان ( 4 / 214 ) .
مرسل مجاهد :
أخرجه البيهقي ( 6 / 264 ) كتاب الوصايا ، باب نسخ الوصية للوالدين والأقربين من طريق الشافعي عن ابن عيينة عن سليمان الأحول عن مجاهد به .
( 1 ) أخرجه البخاري ( 6 / 350 ) في بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة ( 3208 ) ، وباب خلق آدم ( 3332 ) ، ( 11 / 486 ) في القدر في أوله ( 6594 ) ، و ( 13 / 449 ) في التوحيد ، باب قوله تعالى :وَلَقَدْ سَبَقَتْ-