قال الشيخ - رضى الله تعالى عنه - : الوالد يحب ولده ؛ لأنه يرغب أن يكون له ولد .
وأما الولد فإنما يحب والده له لنفسه ومنافع له . فإذا كان الولد له لم يقتص منه .
قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 180 إلى 182 ]
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 180 ) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 181 ) فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 182 )
وقوله :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
هامش
- وله طريق آخر :
أخرجه الترمذي ( 4 / 18 ) كتاب : الديات ، باب : الرجل يقتل ابنه ، حديث ( 140 ) ، وابن ماجة ( 2 / 888 ) كتاب : الديات ، باب : لا يقتل الوالد بالولد ، حديث ( 2662 ) ، وأحمد ( 1 / 49 ) ، وابن أبي عاصم في الديات ( ص 97 ) ، وعبد بن حميد في المنتخب من المسند ( ص 44 ) رقم ( 41 ) ، والدارقطني ( 3 / 140 ) كتاب : الحدود والديات ، كلهم من طريق الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا يقاد الوالد بالولد » .
قال الزيلعي في نصب الراية ( 4 / 339 ) : قال صاحب التنقيح : قال يحيى بن معين في الحجاج :
صدوق ، ليس بالقوى ، يدلس عن محمد بن عبيد الله العزرمي عن عمرو بن شعيب .
وقال ابن المبارك : كان الحجاج يدلس ، فيحدثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العزرمي . ا ه .
لكن تابعه ابن لهيعة :
أخرجه أحمد ( 1 / 22 ) من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال أبو حاتم الرازي : لم يسمع ابن لهيعة من عمرو بن شعيب شيئا ، انظر المراسيل لابن أبي حاتم ( 114 ) .
حديث عبد الله بن عمرو :
تقدم من رواية ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
حديث سراقة بن مالك :
أخرجه الترمذي ( 4 / 18 ) كتاب : الديات ، باب : الرجل يقتل ابنه ، حديث ( 1399 ) ، والدارقطني ( 3 / 142 ) كتاب : الحدود والديات ، حديث ( 183 ) من طريق إسماعيل بن عياش عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن سراقة بن مالك بن جشعم قال : « حضرت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقيد الأب من ابنه ولا يقيد الابن من أبيه » .
قال الترمذي : حديث فيه اضطراب وليس إسناده بصحيح ، والمثنى بن الصباح يضعف في الحديث .
وقال الدارقطني : والمثنى وابن عياش ضعيفان .
وقال الترمذي في العلل الكبير ( ص 220 ) : سألت محمدا - البخاري - عن هذا الحديث ، فقال : هو حديث إسماعيل بن عياش وحديثه عن أهل العراق وأهل الحجاز كأنه شبه لا شئ ، ولا يعرف له أصل . ا ه .
قال الزيلعي في نصب الراية ( 4 / 340 ) : قال في التنقيح : حديث سراقة فيه المثنى بن الصباح ، وفي لفظه اختلاف . ا ه .
والحديث صححه الألبانى في الإرواء ( 7 / 269 ) بمجموع طرقه .