الفصل الخامس الحالة الاجتماعية في عصر الماتريدي
لا مرية في أن الأوضاع الاجتماعية في عصر من العصور تؤثر تأثيرا كبيرا في أفراد المجتمع عامتهم وخاصتهم على السواء ، ولعل أكثر الطبقات الاجتماعية تأثرا بهذه الأوضاع هم العلماء ؛ فهم أكثر اتصالا بحياة الناس وأشد اهتماما بشئونهم ورغبة في معرفة مشاكلهم والقضاء عليها .
ومرادنا من دراسة الحالة الاجتماعية : بيان طبقات المجتمع من حيث : الجنس ، والدين ، وما يربط هذه الطبقات بعضها ببعض من صلات وأواصر دينية أو اقتصادية أو اجتماعية .
كما تعني دراسة الأوضاع الاجتماعية عناية فائقة بمظاهر الحياة في المجتمع « 1 » .
وتنتظم دراستنا للحالة الاجتماعية للفترة التاريخية التي نحن بصددها مبحثين اثنين هما :
المبحث الأول : سكان الدولة العباسية .
المبحث الثاني : مظاهر الحياة الاجتماعية .
* * *
هامش
( 1 ) ينظر : تاريخ الإسلام السياسي ( 2 / 334 ) .