أي : هم أحرص الناس على حياة الدنيا من المجوس ؛ لأن المجوس لا يؤمنون بالبعث ولا بالقيامة ، وهم يؤمنون بها ؛ فهم - مع إيمانهم بالبعث ، وتصديقهم بالقيامة - أحرص على حياة الدنيا من المجوس الذين لا يؤمنون بالبعث ولا بالقيامة .
وقيل : إنّه على الابتداء .
ولا يتنافى بقول :
وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا
يعنى : المجوس
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ
؛ لأنهم يقولون فيما بينهم : ألف سنة تأكل النيروز والمهرجان ، ويقولون بالفارسية : هزارساله بزه .
فأخبر الله - تعالى - أن طول العمر في الدنيا لا ينجيه من العذاب في الآخرة ، ولا يباعده عنه .
وهو قوله :
وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ
، وهو كقوله :
أَ فَرَأَيْتَ إِنْ
هامش
- - تعظيم الملوك ورفعهم إلى مرتبة الألوهية .
- الصلوات والزمزمة .
- شرب الخمر .
- الولع بالغناء والمعازف .
- استحلال المحارم .
وللمجوسية فرق يحددها الإمام الشهرستاني على النحو والترتيب التاليين :
- الكيومرثية .
- الزروانية .
- الزرادشتية .
ثم يفرق بينهم وبين الثنوية فيحصر فرق الثنوية في :
- المانوية .
- المزدكية .
- الديصانية .
- المرقيونية .
- الكينوية .
- والصيامية .
- والتناسخية .
ينظر : لسان العرب لابن منظور مادة ( مجس ) ، تاج العروس من جواهر القاموس لمحمد مرتضى الزبيدي ( 4 / 246 ) ، مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر الرازي مادة ( مجس ) ، الملل والنحل للشهرستاني ( 1 / 33 ) ، الدين والفلسفة والعلم أ / محمود أبو الفيض ص ( 109 ) ، تاريخ العرب قبل الإسلام جواد على ( 6 / 234 ) ، تاريخ ابن خلدون ( 3 / 308 ) ، موسوعة الفرق الإسلامية ( 1 / 110 ) وما بعدها ، الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم الأندلسي ( 1 / 34 ) ، ( البرهان في عقائد أهل الأديان للسكسكى تحقيق / علي بن ناصر عسيرى ص ( 510 ) ، قصة الحضارة لويل ديورانت ( 2 / 426 ) .