فكذلك الأول من تحت ما علا منها من القصور ، والغرف ، والله أعلم .
وقوله :
كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ
.
قيل فيه بوجوه :
رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ
في الدنيا « 1 » .
هامش
- ليس بثابت ، وقال أبو حاتم في علل الحديث ( 1 / 29 ) : وقال أبى : هذا منكر ، والحارث ضعيف الحديث . اه .
والحارث بن وجيه ، قال ابن معين وغيره : ليس بشيء .
وضعفه أبو حاتم والنسائي وأبو داود والساجي والعقيلي وابن حبان وغيرهم ، وقال الحافظ :
ضعيف .
ينظر : التقريب ( 1 / 145 ) ، والتهذيب ( 2 / 162 ) .
وللحديث شواهد من حديث عائشة ، وعلى ، وأبى أيوب .
حديث عائشة :
أخرجه أحمد ( 6 / 110 - 111 ) : ثنا أسود بن عامر ، ثنا شريك عن خصيف قال : حدثني رجل منذ ستين سنة ، عن عائشة قالت : أجمرت رأسي إجمارا شديدا فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يا عائشة ، أما علمت أن على كل شعرة جنابة » ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 1 / 277 ) ، وأعله بجهالة الرجل الذي لم يسم .
وحديث على : عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « مع كل شعرة جنابة » ، ولذلك عاديت شعر رأسي .
أخرجه أبو داود الطيالسي ص ( 25 ) ، الحديث ( 157 ) ، والدارمي ( 1 / 192 ) كتاب : الطهارة ، باب : من ترك موضع شعرة من الجنابة ، وأحمد ( 1 / 94 ) ، وأبو داود ( 1 / 115 ) كتاب الطهارة ، باب : في الغسل من الجنابة ، الحديث ( 249 ) ، وابن ماجة ( 1 / 196 ) كتاب : الطهارة ، باب :
تحت كل شعرة جنابة ، الحديث ( 599 ) ، والبيهقي ( 1 / 175 ) كتاب : الطهارة ، باب : تخليل أصول الشعر بالماء ، وأبو نعيم في حلية الأولياء ( 4 / 200 ) عن حماد ، عن عطاء بن السائب عن زاذان عن علي ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها ماء فعل الله - تعالى - به كذا وكذا من النار » قال على - رضي الله عنه - : فمن ثم عاديت شعر رأسي .
وكان يجز شعره ، وعطاء بن السائب اختلط .
وقد سمع منه حماد حال الاختلاط كما في ترجمة عطاء من التهذيب .
وينظر : التهذيب ( 7 / 203 - 208 ) .
وحديث أبي أيوب :
أخرجه ابن ماجة ( 1 / 196 ) كتاب : الطهارة ، باب : تحت كل شعرة جنابة ، الحديث ( 598 ) من حديث عتبة بن أبي حكيم : حدثني طلحة بن نافع ، حدثني أبو أيوب الأنصاري ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
« الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، وأداء الأمانة - كفارة لما بينها قلت : وما أداء الأمانة ؟
قال : غسل الجنابة ؛ فإن تحت كل شعرة جنابة » .
قال البوصيري في الزوائد ( 1 / 222 ) : وهذا سند فيه مقال ، طلحة بن نافع لم يسمع من أبى أيوب ، قاله ابن أبي حاتم عن أبيه ، وفيما قاله أبو حاتم نظر ؛ فإن طلحة بن نافع وإن وصفه الحاكم بالتدليس فقد صرح بالتحديث ، وهو ثقة ، وثقه النسائي ، والبزار ، وابن عدي ، وأصحاب السنن الأربعة ، وعتبة بن حكيم مختلف فيه . رواه أحمد بن منيع بإسناده ومتنه .
( 1 ) أخرجه ابن جرير عن ابن عباس وابن مسعود معا ( 512 ) وقتادة ( 513 ) وابن زيد ( 516 ) وانظر الدر المنثور ( 1 / 82 ) .