تفسير سورة البقرة
بسم الله الرحمن الرحيم ( وبه نستعين على القوم الكافرين ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 )
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 )
ألم
قيل : فيه وجوه :
روى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قوله :
ألم
أنا الله أعلم « 1 » .
وقيل : إنه قسم أقسم بها « 2 » .
وقيل : إن هذه الحروف المعجمة مفتاح السورة « 3 » .
وقيل : إن كل حرف من هذه الحروف كناية اسم من أسماء الله : الألف الله ، واللام لطفه ، والميم ملكه « 4 » .
وقيل : إن اللام آلاؤه ، والميم مجده « 5 » .
وقيل : إن الألف هو الله ، واللام جبريل ، والميم محمد .
وقيل : إنها من التشبيب ؛ ليفصل بين المنظوم من الكلام ، والمنثور من نحو الشعر ونحوه .
وقيل : إن تفسير هذه الحروف المقطعة ما ألحق ذكرها بها على أثرها نحو قوله :
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير ( 238 ) ووكيع وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس من طرق عنه كما في الدر المنثور ( 1 / 54 ) .
( 2 ) أخرجه ابن جرير ( 236 ) وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في كتاب الأسماء والصفات عن ابن عباس كما في الدر المنثور ( 1 / 54 ) .
( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 228 ، 229 ، 330 ، 331 ) ، من طرق عن مجاهد بنحوه ، وزاد السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 54 ) ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبا الشيخ عنه ، وعزاه أيضا لابن أبي شيبة في تفسيره وعبد بن حميد وابن المنذر عن عامر الشعبي ولابن مردويه عن ابن عباس ، ولأبى الشيخ ، والبيهقي في الأسماء والصفات عن السدى ، ولابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن .
( 4 ) ذكره البغوي في تفسيره ( 1 / 44 ) ونسبه لمحمد بن كعب .
( 5 ) أخرجه ابن جرير ( 243 ، 244 ) عن الربيع بن أنس بنحوه ، وعزاه للسيوطي في الدر المنثور ( 1 / 54 ) لعبد بن حميد عنه .