سورة الشعراء ومن السورة التي يذكر فيها الشعراء ، وهي كلها مكية غير الآية التي ذكرها في آخرها : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
فإنها نزلت بالمدينة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 )
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ( 5 ) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 6 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 9 )
وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 )
عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله تعالى :
طسم
( 1 ) ط : طوله وقدرته ، س : سناؤه ، م : ملكه ، ويقال : قسم أقسم به « 1 »
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
( 2 ) يقول : أقسم أن هذه السورة آيات القرآن المبين بالحلال والحرام والأمر والنهى
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ
أي قاتل نفسك يا محمد بالحزن عليهم
أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
( 3 ) يعنى قريشا ، وكان حريصا على إيمانهم يحب إيمانهم
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً
علامة
فَظَلَّتْ
فصارت
أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
( 4 ) ذليلين
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ
ما يأتي جبريل إلى نبيهم بقرآن
مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ
بإتيان محدث بعضه على إثر بعض
إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ
( 5 ) مكذبين بالقرآن
فَقَدْ كَذَّبُوا
محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا
أخبار
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 6 ) من العذاب ، ويقال : خبر عقوبة استهزائهم بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
أَ وَلَمْ يَرَوْا
كفار مكة
إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ
من كل لون
كَرِيمٍ
( 7 ) حسن في المنظر
إِنَّ فِي ذلِكَ
في اختلاف ألوانه
لَآيَةً
لعلامة وعبرة
وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
( 8 ) لم يكونوا
هامش
( 1 ) وينقل ذلك القول أيضا عن القرظي . انظر : تفسير الطبري ( 19 / 37 ) ، والقرطبي ( 13 / 89 ) ، والدر المنثور ( 5 / 82 ) .