سورة قريش ومن سورة لإيلاف قريش ، وهي كلها مكية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة قريش ( 106 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ( 1 ) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ ( 2 ) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ( 3 ) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 )
عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله تعالى :
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
( 1 ) يقول :
أمر قريش ليألفوا على التوحيد ، ويقال : أذكر نعمتي على قريش ليألفوا على التوحيد
إِيلافِهِمْ
كإيلافهم
رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ
( 2 ) على رحلة الشتاء إلى اليمن والصيف إلى الشام ، ويقال : لا يشق التوحيد على قريش كما لا يشق عليهم رحلة الشتاء والصيف
فَلْيَعْبُدُوا
فليوحد قريش
رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
( 3 ) رب هذه الكعبة
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ
أشبعهم من جوع سبع سنين ، ويقال : دفع عنهم مؤنة الجوع ومؤنة الرحلتين الشتاء والصيف ، وكانوا يرتحلون في كل سنة رحلتين ، رحلة إلى اليمن بالشتاء ، ورحلة إلى الشام بالصيف ، فدفع عنهم مؤنة ذلك
وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
( 4 ) من خوف العدو بأن يدخل عليهم ، ويقال : من خوف النجاشي وأصحابه الذين أرادوا خراب البيت وهذه معطوف على السورة الأولى « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 30 / 197 ) ، وزاد المسير ( 9 / 238 ) ، وتفسير القرطبي ( 20 / 200 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 513 ) .