تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥

سورة القارعة ومن سورة القارعة ، وهي كلها مكية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 1 إلى 11 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ( 3 ) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ( 4 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 5 ) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ( 8 ) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ( 9 ) وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ( 10 ) نارٌ حامِيَةٌ ( 11 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عز وجل :
الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ
( 2 ) يقول : الساعة ما الساعة يعجبه بذلك وإنما سميت القارعة لأنها تقرع القلوب
وَما أَدْراكَ
يا محمد
مَا الْقارِعَةُ
( 3 ) تعظيما لها ، ثم بينها ، فقال :
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ
يجول الناس بعضهم في بعض
كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ
( 4 ) المبسوط يجول بعضها في بعض ، والفراش هو شئ يطير بين السماء والأرض مثل الجراد
وَتَكُونُ
تصير
الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
( 5 ) كالصوف المندوف الملون
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
( 6 ) حسناته في ميزانه وهو المؤمن
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
( 7 ) في جنة مرضية قد رضيها لنفسه
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ
( 8 ) وهو الكافر
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
( 9 ) جعل أمه مأواه ومصيره الهاوية ، ويقال : يهوى في النار على هامته
وَما أَدْراكَ
يا محمد
ما هِيَهْ
( 10 ) تعظيما لها ، ثم بينها ، فقال :
نارٌ حامِيَةٌ
( 11 ) حارة قد انتهى حرها « 1 » . * * *
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 30 / 182 ) ، والقرطبي ( 20 / 167 ) ، وزاد المسير ( 9 / 216 ) .