تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

سورة نوح ومن سورة نوح ، عليه السّلام ، وهي مكية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 1 إلى 18 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 1 ) قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 2 ) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ( 3 ) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 4 ) قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهاراً ( 5 ) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلاَّ فِراراً ( 6 ) وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً ( 7 ) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً ( 8 ) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً ( 9 ) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ( 10 ) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ( 11 ) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ( 12 ) ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ( 13 ) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً ( 14 ) أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ( 15 ) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ( 16 ) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ( 17 ) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً ( 18 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قول اللّه جل وعز :
إِنَّا أَرْسَلْنا
بعثنا
نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ
خوف
قَوْمَكَ
من السخط والعذاب
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 1 ) وجيع ، وهو الغرق ، فلما جاءهم
قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ
رسول مخوف
مُبِينٌ
( 2 ) بلغة تعلمونها
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ
وحدوا اللّه
وَاتَّقُوهُ
اخشوه وتوبوا من الكفر والشرك
وَأَطِيعُونِ
( 3 ) اتبعوا أمرى وديني ووصيتي واقبلوا نصيحتى
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ
يغفر ذنوبكم بالتوبة والتوحيد « 1 »
وَيُؤَخِّرْكُمْ
يؤجلكم بلا عذاب
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
إلى الموت
إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ
عذاب اللّه
إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ
لا يؤجل
لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 4 ) تصدقون بما أقول لكم ، فلما أيس منهم بعدما دعاهم ألف سنة إلا خمسين عاما ، فلم يؤمنوا ولم يقبلوا نصيحته .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 29 / 57 ) ، والقرطبي ( 18 / 259 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 440 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري