تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

سورة القلم ومن سورة ن ، وهي كلها مكية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( 2 ) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ( 3 ) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 ) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( 5 ) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 7 ) فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 8 ) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( 9 ) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ ( 10 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عز وجل :
ن
يقول : أقسم اللّه بالنون وهي السمكة التي نحمل الأرضين على ظهرها ، وهي في الماء وتحتها الثور ، وتحت الثور الصخرة ، وتحت الصخرة الثرى ولا يعلم ما تحت الثرى إلا اللّه ، واسم السمكة : ليواش ، ويقال : لويهاء ، واسم الثور : بهموت ، وقال بعضهم : تلهوث ، ويقال : ليوتا ، وذلك في بحر ، يقال له : عضواص وهو كالثور الصغير في البحر العظيم وذلك في صخرة جوفاء وفي تلك الصخرة أربعة آلاف خرق منها خرق يخرج المياه إلى الأرض ، ويقال : هو اسم من أسماء الرب وهو نون الرحمن ، ويقال : النون هو الدواة « 1 »
وَالْقَلَمِ
أقسم اللّه بالقلم وهو قلم من نور طوله ما بين السماء إلى الأرض ، وهو الذي كتب به الذكر الحكيم ، يعنى اللوح المحفوظ ، ويقال : القلم هو ملك من الملائكة أقسم اللّه به
وَما يَسْطُرُونَ
( 1 ) وأقسم اللّه بما تكتب الملائكة من أعمال بني آدم
ما أَنْتَ
يا محمد
بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
بالنبوة والإسلام
بِمَجْنُونٍ
( 2 ) يختنق ولهذا كان القسم
وَإِنَّ لَكَ
يا محمد
لَأَجْراً
ثوابا في الجنة بالنبوة والإسلام
غَيْرَ مَمْنُونٍ
( 3 ) غير منقوص ولا مكدر ، ولا يمن عليك بذلك
وَإِنَّكَ
يا محمد
لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
( 4 ) على دين كريم شريف على اللّه ، ويقال : على منة عظيمة وهي الأخلاق الحسنة التي أكرمه اللّه بها إن قرأت بضم الخاء واللام .
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ
( 5 ) فسترى وتعلم ويرون ، ويعلمون عند نزول العذاب
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 29 / 13 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 309 ) ، والمجاز لأبى عبيدة ( 2 / 264 ) .