إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
يخالفون اللّه ورسوله في الدين ويعادونه
كُبِتُوا
عذبوا وأخزوا يوم الحندق بالقتل والهزيمة وهم أهل مكة
كَما كُبِتَ
عذب وأخزى
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
يعنى الذين قاتلوا الأنبياء قبل أهل مكة
وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ
جبريل بآيات مبينات بالأمر والنهى والحلال والحرام
وَلِلْكافِرِينَ
بآيات اللّه
عَذابٌ مُهِينٌ
( 5 ) يهانون به ، ويقال : عذاب شديد
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
جميع أهل الأديان
فَيُنَبِّئُهُمْ
ويخبرهم
بِما عَمِلُوا
في الدنيا
أَحْصاهُ اللَّهُ
حفظ اللّه عليهم أعمالهم
وَنَسُوهُ
تركوا طاعة اللّه التي أمرهم اللّه بها
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من أعمالهم
شَهِيدٌ
( 6 )
أَ لَمْ تَرَ
ألم تخبر في القرآن يا محمد
أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
من الخلق
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى
تناجى
ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
إلا اللّه عالم بهم وبأعمالهم وبمناجاتهم
وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ
إلا اللّه عالم بهم وبمناجاتهم
وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ
ولا أقل من ذلك
وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ
عالم بهم وبمناجاتهم
أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ
يخبرهم
بِما عَمِلُوا
في الدنيا
يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ
من أعمالهم ومناجاتهم
عَلِيمٌ
( 7 ) نزلت هذه الآية في صفوان بن أمية ، وختنه وقصتهم مذكورة في سورة حم السجدة
أَ لَمْ تَرَ
ألم تنظر يا محمد
إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى
دون المؤمنين المخلصين
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ
من النجوى دون المؤمنين المخلصين
وَيَتَناجَوْنَ
فيما بينهم
بِالْإِثْمِ
بالكذب
وَالْعُدْوانِ
والظلم
وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
بمخالفة الرسول بعدما نهاهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهم المنافقون كانوا يتناجون فيما بينهم مع اليهود في خبر سرايا المؤمنين ، لكي يحزن بذلك المؤمنين
وَإِذا جاؤُكَ
يعنى اليهود
حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ
سلموا عليك سلاما لم يسلمه اللّه عليك ، ولم يأمرك به ، وكانوا يجيئون إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
وَيَقُولُونَ
السام عليك ، فيرد عليهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعليكم ، وكان السام بلغتهم الموت ، ويقولون
فِي أَنْفُسِهِمْ
فيما بينهم
لَوْ لا
هلا
يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ
لنبيه لو كان نبيا كما يزعم لكان دعاؤه مستجابا علينا حيث نقول السام عليك فيرد علينا وعليكم السام ، فأنزل اللّه فيهم « 1 »
حَسْبُهُمْ
يعنى مصيرهم مصير اليهود في الآخرة
جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها
يدخلونها
فَبِئْسَ الْمَصِيرُ
( 8 ) صاروا إليه النار .
[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 9 إلى 17 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 9 ) إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 10 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 11 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 13 )
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 14 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 15 ) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 16 ) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 17 )
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 28 / 11 ) ، والقرطبي ( 17 / 292 ) ، وزاد المسير ( 8 / 189 ) .