تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
لا بالمكابرة
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
جزاء جراحة جراحة مثلها
فَمَنْ عَفا
عن مظلمته
وَأَصْلَحَ
ترك القصاص ولا يكافىء به
فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
فثوابه على اللّه
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
( 40 ) المبتدئين بالظلم .

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 41 إلى 53 ]

وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 42 ) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 43 ) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ( 44 ) وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ( 45 ) وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ( 46 ) اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ( 47 ) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ ( 48 ) لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ( 49 ) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 50 ) وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 51 ) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ( 53 )
وَلَمَنِ انْتَصَرَ
انتصف بالقصاص
بَعْدَ ظُلْمِهِ
مظلمته
فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
( 41 ) من مأثم القصاص
إِنَّمَا السَّبِيلُ
المأثم
عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ
بالابتداء بغير قصاص
وَيَبْغُونَ
يتطاولون
فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
بلا حق يكون لهم
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 42 ) وجيع
وَلَمَنْ صَبَرَ
على مظلمته
وَغَفَرَ
تجاوز ولم يقتص ولم يكافىء به
إِنَّ ذلِكَ
الصبر والتجاوز
لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
( 43 ) من خير الأمور ، ويقال : من حزم الأمور ، ونزل من قوله :
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ
إلى قوله :
لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
( 43 ) في شأن أبى بكر الصديق وصاحبه عمرو بن غزية الأنصاري في كلام وتنازع كان بينهما ، فشتم الأنصاري أبا بكر الصديق ، فأنزل اللّه فيهما هؤلاء الآيات .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 281 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري