تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
لَأَظُنُّهُ كاذِباً
ما في السماوات من إله ، فلم يبن ، واشتغل بموسى
وَكَذلِكَ
هكذا
زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ
قبح عمله
وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ
صرف فرعون عن الحق والهدى
وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ
وما صنع فرعون
إِلَّا فِي تَبابٍ
( 37 ) في خسار
وَقالَ الَّذِي آمَنَ
يعنى حزقيل
يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ
في ديني
أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ
( 38 ) أدعكم إلى الحق والهدى
يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ
كمتاع البيت لا يبقى
وَإِنَّ الْآخِرَةَ
يعنى الجنة
هِيَ دارُ الْقَرارِ
( 39 ) المقام الدائم لا تحويل منها
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً
في الشرك
فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
النار
وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً
خالصا
مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى
من رجال أو نساء
وَهُوَ مُؤْمِنٌ
ومع ذلك مؤمن مخلص بإيمانه
فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ
يطعمون
فِيها
في الجنة
بِغَيْرِ حِسابٍ
( 40 ) بلا قوة ولا هنداز ولا منة .
* وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ
إلى التوحيد ، وهذا قول حزقيل أيضا
وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ
( 41 ) إلى عمل أهل النار ، الشرك باللّه
تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ
أنه شريكه ولى به علم أنه ليس له شريك
وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ
إلى توحيد العزيز بالنقمة لمن لا يؤمن به
الْغَفَّارِ
( 42 ) لمن آمن به
لا جَرَمَ
حقا
أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ
مقدرة
فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنا
مرجعنا
إِلَى اللَّهِ
بعد الموت
وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ
المشركين
هُمْ أَصْحابُ النَّارِ
( 43 ) من أهل النار
فَسَتَذْكُرُونَ
فستعلمون يوم القيامة
ما أَقُولُ لَكُمْ
في الدنيا من العذاب
وَأُفَوِّضُ
أكل
أَمْرِي إِلَى اللَّهِ
وأثق به
إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
( 44 ) من آمن به ، وبمن لا يؤمن به
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا
فدفع اللّه عنه ما أرادوا به من القتل
وَحاقَ
نزل ودار
بِآلِ فِرْعَوْنَ
بفرعون وقومه
سُوءُ الْعَذابِ
( 45 ) شدة العذاب وهو الغرق
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها
يقول : يعرض أرواح آل فرعون على النار
غُدُوًّا وَعَشِيًّا
غدوة وعشية إلى يوم القيامة
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
وهو يوم القيامة يقول اللّه لملائكته :
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ
قومه
أَشَدَّ الْعَذابِ
( 46 ) أسفل النار .

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 47 إلى 56 ]

وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ ( 47 ) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ ( 48 ) وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ ( 49 ) قالُوا أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 50 ) إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ( 51 ) يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 52 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ( 53 ) هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 54 ) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 55 ) إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 56 )