تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

سورة السّجدة ومن السورة التي يذكر فيها السجدة ، وهي مكية كلها

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 3 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 4 ) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 5 ) ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 6 ) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ ( 7 ) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 8 ) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 9 ) وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ ( 10 ) عن ابن عباس ، رضوان اللّه عليه ، في قوله عز من قائل وقوله الحق :
ألم
( 1 ) يقول : أنا اللّه أعلم ، ويقال : قسم أقسم به
تَنْزِيلُ الْكِتابِ
إن هذا الكتاب تكليم من اللّه
لا رَيْبَ فِيهِ
لا شك فيه أنه
مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 2 )
أَمْ يَقُولُونَ
بل يقول كفار مكة
افْتَراهُ
اختلقه محمد من تلقاء نفسه
بَلْ هُوَ الْحَقُّ
يعنى القرآن
مِنْ رَبِّكَ
نزل به جبريل عليك
لِتُنْذِرَ
به لكي تخوف بالقرآن
قَوْماً
يعنى قريشا
ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ
لم يأتهم رسول مخوف قبلك يا محمد
لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
( 3 ) كي يهتدوا من الضلالة
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما
من الخلق والعجائب
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
من أيام أول الدنيا كل يوم ألف سنة مما تعدون من سنى الدنيا ، أول يوم منها يوم الأحد ، وآخر يوم منها يوم الجمعة
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
وكان اللّه على العرش قبل أن خلقهما على الماء
ما لَكُمْ
يا أهل مكة
مِنْ دُونِهِ
من دون اللّه
مِنْ وَلِيٍّ
من قريب ينفعكم
وَلا شَفِيعٍ
يشفع لكم من عذاب اللّه
أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ
( 4 ) أفلا تتعظون بالقرآن فتؤمنوا