تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
من ذلك شيئا
سُبْحانَهُ
نزه نفسه عن الولد والشريك
وَتَعالى
ارتفع وبرأ
عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 40 ) به من الأوثان .

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 41 إلى 50 ]

ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 41 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ( 42 ) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ( 43 ) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ( 44 ) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 45 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 46 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 48 ) وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ ( 49 ) فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 50 )
ظَهَرَ الْفَسادُ
تبينت المعصية
فِي الْبَرِّ
من قتل قابيل أخاه هابيل
وَالْبَحْرِ
من جلندن الأزدي
بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
بقتل قابيل هابيل وبغصب جلندى سفن الناس في البحر ، ويقال :
ظَهَرَ الْفَسادُ
بموت البهائم والقحط والجدوبة ، ونقص الثمرات والنبات
فِي الْبَرِّ
في السهل والجبل والبادية والمفازة
وَالْبَحْرِ
في الريف والقرى والهوان
بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
بمعصية الناس
لِيُذِيقَهُمْ
لكي يصيبهم
بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا
من المعاصي
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
( 41 ) لكي يرجعوا عن ذنوبهم فيكشف عنهم
قُلْ
يا محمد لأهل مكة
سِيرُوا
سافروا
فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا
تفكروا
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ
جزاء
الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ
من قبلهم كيف أهلكهم اللّه عند تكذيبهم الرسل
كانَ أَكْثَرُهُمْ
كلهم
مُشْرِكِينَ
( 42 ) باللّه
فَأَقِمْ وَجْهَكَ
نفسك وعملك
لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
يقول : أخلص دينك وعملك للّه ، وكن على دين الحق المستقيم
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ
وهو يوم القيامة
لا مَرَدَّ لَهُ
لا مانع له
مِنَ اللَّهِ
من عذاب اللّه
يَوْمَئِذٍ
يوم القيامة
يَصَّدَّعُونَ
( 43 ) يفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير
مَنْ كَفَرَ
باللّه
فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ
عقوبة