مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا
عبدوا
مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ
أربابا من الأوثان
كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً
مسكنا
وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ
أضعف البيوت
لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ
يقول : كما أن بيت العنكبوت لا يقيها من حر ولا برد كذلك الآلهة لا تنفع من عبدها في الدنيا ولا في الآخرة
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
( 41 ) هذا المثل ولكن لا يعلمون ولا يصدقون بذلك
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ
ما يعبدون
مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ
من الأوثان أنها لا تنفعهم في الدنيا ولا في الآخرة
وَهُوَ الْعَزِيزُ
بالنقمة لمن يعبدها
الْحَكِيمُ
( 42 ) حكم أن لا يعبد غيره
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ
هذه الأمثال
نَضْرِبُها
نبينها
لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها
يعنى أمثال القرآن
إِلَّا الْعالِمُونَ
( 43 ) باللّه الموحدون
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
بالحق لا بالباطل
إِنَّ فِي ذلِكَ
فيما ذكرته من الأمثال
لَآيَةً
لعبرة
لِلْمُؤْمِنِينَ
( 44 ) بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ
يقول اقرأ عليهم يا محمد ما أنزل إليك جبريل به يعنى القرآن
وَأَقِمِ الصَّلاةَ
أتم الصلوات الخمس
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ
المعاصي
وَالْمُنْكَرِ
ما لا يعرف في شريعة ولا سنة ، ما دام الرجل فيها فهي تمنعه عن ذلك
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
يقول : ذكر اللّه إياكم بالمغفرة والثواب أكبر من ذكركم إياه بالصلاة
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ
( 45 ) من الخير والشر « 1 » .
* وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ
لا تخاصموا اليهود والنصارى
إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
يعنى بالقرآن
إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ
من وفد بنى نجران بالملاعنة
وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا
يعنى القرآن
وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ
يعنى التوراة والإنجيل
وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ
بلا ولد ولا شريك
وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
( 46 ) مخلصون له بالعبادة والتوحيد مقرون بذلك
وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ
يقول : هكا أنزنا إليك جبريل بالكتاب لتقرأ عليهم ما فيه من الأمر والنهى والأمثال
فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء ( 3 / 317 ) ، وتفسير الطبري ( 20 / 99 ) ، والقرطبي ( 13 / 349 ) .