تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً
لأنتفن ريشه وكان عذاب الطير هذا
أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ
بالسكين
أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
( 21 ) بعذر بين
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ
فلبث غير طويل حتى جاءه
فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ
بلغت إلى ما لم تبلغ ، وعلمت ما لم تعلم أيها الملك
وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ
من مدينة سبأ
بِنَبَإٍ يَقِينٍ
( 22 ) بخبر حق عجيب
إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ
يقال لها : بلقيس
وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
أعطيت علم كل شئ في بلدها
وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ
( 23 ) حسن كبير عليه من الجواهر واللؤلؤ والذهب والفضة وكذا وكذا
وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ
يعبدون الشمس
مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ
عبادتهم للشمس
فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ
فصرفهم الشيطان عن طريق الحق والهدى
فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ
( 24 ) سبيل الحق والهدى
أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي
وقد قلت لهم : ألا يا هؤلاء اسجدوا للّه ، ويقال : هذا قول سليمان ، يقول : لم لا يسجدون للّه الذي
يُخْرِجُ الْخَبْءَ
ما خبىء
فِي السَّماواتِ
من المطر
وَالْأَرْضِ
من النبات
وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ
ما يسرون من الخير والشر
وَما تُعْلِنُونَ
( 25 ) يظهرون من الخير والشر
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
( 26 ) السرير الكبير
* قالَ
سليمان للهدهد
سَنَنْظُرُ
في مقالتك
أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ
( 27 )
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ
عليهم
ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ
تنح عنهم حيث لا يرونك
فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ
( 28 ) يقولون ويردون ويجيبون كتابي ، ففعل كما أمره سليمان فأخذت بلقيس كتاب سليمان وخرجت إلى قومها
قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ
الرؤساء
إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ
( 29 ) مختوم
إِنَّهُ
عنوانه
مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ
أول سطره
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 30 )
أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ
أن لا تتكبروا على
وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
( 31 ) مستسلمين مصالحين وأشياء كانت فيه مكتوبة .

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 32 إلى 40 ]

قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ ( 32 ) قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ ( 33 ) قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ ( 34 ) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ( 35 ) فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ( 36 ) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ ( 37 ) قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ( 38 ) قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ ( 39 ) قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ( 40 )