وَاتَّقُوا اللَّهَ
أي أخشوا اللّه في الضرار
وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
ما يصلح لكم في المعاملة
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ
من صلاحكم وغيره
عَلِيمٌ
( 282 )
* وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً
أو آلة الكتابة
فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ
فليقبض الدائن من المديون رهنا بدينه
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
بالدين بلا رهن
فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ
بالدين
أَمانَتَهُ
حق صاحبه
وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ
وليخش المدان في أداء الدين
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ
عند الحكام
وَمَنْ يَكْتُمْها
يعنى الشهادة
فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
فاجر قلبه
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ
من كتمان الشهادة وإقامتها
عَلِيمٌ
( 283 )
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
من الخلق والعجائب يأمر عباده بما يشاء .
وَإِنْ تُبْدُوا
تظهروا
ما فِي أَنْفُسِكُمْ
ما في قلوبكم وهو حديث النفس بعد الوسوسة قبل الابداء
أَوْ تُخْفُوهُ
تسروه
يُحاسِبْكُمْ
يجازكم
بِهِ اللَّهُ
وكذلك النسيان بعد الذكر والخطأ بعد الصواب والاستكراه بعد الاجتهاد
فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ
لمن تاب من سائر الذنوب
وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
من لم يتب
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من المغفرة والعذاب
قَدِيرٌ
( 284 ) فلما نزلت هذه الآية اشتد على المؤمنين ما في هذه الآية « 1 » فلما عرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى السماء سجد لربه فقال اللّه مدحا لنبيه
آمَنَ الرَّسُولُ
صدق الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
يعنى القرآن وما فيه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : عبارة عن اللّه
وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ
أي كل واحد منهم
آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
يقولون لا نكفر بأحد من رسله
وَقالُوا
أيضا
سَمِعْنا
أي قول :
ربنا
وَأَطَعْنا
أمر ربنا : أي سمعا وطاعة لربنا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
غُفْرانَكَ
نسألك المغفرة عن حديث النفس
رَبَّنا
يا ربنا
وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
( 285 ) المرجع بعد الموت ، فقال اللّه :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً
من الطاعة
إِلَّا وُسْعَها
إلا طاقتها
لَها ما كَسَبَتْ
من الخير وترك حديث النفس والنسيان والخطأ والاستكراه
وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
من الشر وحديث النفس والنسيان والخطأ ثم علمهم كيف يدعون ربهم حتى يرفع عنهم حديث النفس والخطأ والنسيان والاستكراه ، فقال لهم قولوا :
رَبَّنا
يا ربنا
لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا
طاعتك
أَوْ
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن كثير ( 1 / 337 ) ، والعجاب للحافظ ( 1 / 644 ) .