سورة الكهف ومن السورة التي يذكر فيها الكهف
وهي كلها مكية ، غير آيتين مدنيتين ذكر [ فيهما ] عيينة بن حصن الفزاري .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ( 3 ) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ( 4 )
ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً ( 5 ) فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ( 6 ) إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ( 7 ) وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 8 ) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ( 9 )
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ( 10 )
عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
يقول : الشكر للّه والإلهية للّه
الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
الْكِتابَ
جبريل بالقرآن
قَيِّماً
على الكتب ، ويقال : مستقيما مقدم ومؤخر
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
( 1 ) لم ينزله مخالفا للتوراة والإنجيل ، وسائر الكتب بالتوحيد وصفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ونعته ، نزلت في شأن اليهود حين قالوا : القرآن مخالف لسائر الكتب « 1 »
لِيُنْذِرَ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بالقرآن
بَأْساً
عذابا
شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ
من عنده
وَيُبَشِّرَ
محمد بالقرآن
الْمُؤْمِنِينَ
المخلصين
الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ
الطاعات فيما بينهم وبين ربهم
أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً
( 2 ) ثوابا كريما في الجنة
ماكِثِينَ فِيهِ
مقيمين في الثواب لا يموتون ولا يخرجون
أَبَداً
( 3 )
وَيُنْذِرَ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بالقرآن
الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
( 4 ) يعنى اليهود والنصارى ، وبعض المشركين .
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري ( 5 / 229 ) ، ومسلم ( 1 / 329 ، 446 ) .