تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
أَحْسَنُ
بالسلام واللطف
إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ
يفسد بينهم إن جئتم بالجفاء
إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً
( 53 ) ظاهر العداوة ، وهذا قبل أن أمروا بالقتال .
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ
بصلاحكم
إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ
فينجيكم من أهل مكة
أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ
فيسلطهم عليكم
وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
( 54 ) كفيلا تؤخذ بهم
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
من المؤمنين بصلاحهم
وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ
بالخلة والكلام
وَآتَيْنا
أعطينا
داوُدَ زَبُوراً
( 55 ) كتابا ، وموسى التوراة ، وعيسى الإنجيل ، ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم الفرقان
قُلِ
يا محمد لخزاعة الذين كانوا يعبدون الجن ، وظنوا أنهم الملائكة
ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ
عبدتم
مِنْ دُونِهِ
من دون اللّه عند الشدة
فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ
رفع الشدة عنكم
وَلا تَحْوِيلًا
( 56 ) إلى غيركم
أُولئِكَ
يعنى الملائكة
الَّذِينَ
هم الذين
يَدْعُونَ
يعبدون ربهم
يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ
يطلبون بذلك إلى ربهم القربة والفضيلة
أَيُّهُمْ أَقْرَبُ
إلى اللّه
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ
جنته
وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً
( 57 ) لم يأتهم الأمان .
وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ
ما من قرية
إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها
نميت أهلها
قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً
بالسيف والأمراض
كانَ ذلِكَ
الهلاك والعذاب
فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
( 58 ) في اللوح المحفوظ مكتوبا أن يكون
وَما مَنَعَنا
لم يمنعنا
أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ
بالعلامات التي طلبوها
إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
إلا تكذيب الأولين ، أي نهلكهم إن كذبوا بها كما أهلكنا الأولين عند التكذيب
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ
أعطينا قوم صالح ناقة عشراء
مُبْصِرَةً
مبينة علامة لنبوة صالح
فَظَلَمُوا بِها
جحدوا بها فعقروها
وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ
بالعلامات
إِلَّا تَخْوِيفاً
( 59 ) بالعذاب لنهلكهم إن لم يؤمنوا بها
وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ
عالم بأهل مكة بمن يؤمن وبمن لا يؤمن
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا
ما أريناك الرؤية
الَّتِي أَرَيْناكَ
في المعراج
إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
بلية لأهل مكة مقدم ومؤخر
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
ما ذكرنا شجرة الزقوم في القرآن
وَنُخَوِّفُهُمْ
بشجرة الزقوم
فَما يَزِيدُهُمْ
الوعيد
إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً
( 60 ) تماديا في المعصية .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 61 إلى 70 ]

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ( 61 ) قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً ( 62 ) قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً ( 63 ) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً ( 64 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً ( 65 ) رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 66 ) وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً ( 67 ) أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً ( 68 ) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً ( 69 ) وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً ( 70 )
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 458 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري