[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 71 إلى 80 ]
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 71 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ( 72 ) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 ) فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 74 ) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 75 )
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 76 ) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 77 ) وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 78 ) أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 79 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ ( 80 )
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ
نزلت هذه الآية في أهل نجران حين قالوا المسيح ابن اللّه فنزل قوله :
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ
في المال والخدم
فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا
بالمال والخدم
بِرَادِّي رِزْقِهِمْ
هل يعطون مالهم
عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
لعبيدهم وإمائهم
فَهُمْ
يعنى المالك والمملوك
فِيهِ
في المال
سَواءٌ
شرع قالوا لا نفعل ذلك ، ولا نرضى ، فقال اللّه :
أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
( 71 ) أفترضون لي ما لا ترضون لأنفسكم ، وتكفرون بوحدانية اللّه
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
آدميا مثلكم
أَزْواجاً
نساء
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ
من نسائكم
بَنِينَ وَحَفَدَةً
يعنى ولد الولد ، ويقال : خدما وعبيدا ، ويقال : أختانا
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
جعل أرزاقكم ألين وأطيب من رزق الدواب
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ
أفبالشيطان والأصنام يؤمنون ويصدقون
وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ
بوحدانية اللّه ودينه
هُمْ يَكْفُرُونَ
( 72 )
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ
ما لا يقدره
لَهُمْ
يعنى الأصنام
رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ
بالمطر
وَالْأَرْضِ
بالنبات
شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ
( 73 ) لا يقدرون على ذلك
فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ
فلا تصفوا اللّه ولدا ولا شريكا ولا شبيها
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ
أن لا ولد ولا شريك له
وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( 74 ) ذلك يا معشر الكفار ، ثم