تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
قُلْ
يا محمد لكفار أهل مكة
مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ
بالمطر
وَالْأَرْضِ
بالنبات والثمار
أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ
يقول : من يقدر أن يخلق السمع والأبصار
وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
من يقدر أن يخرج الحي من الميت ، يعنى النسمة والدواب من النطفة ، ويقال : الطير من البيضة ، ويقال : السنبلة من الحب
وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
النطفة من النسمة والدواب ، ويقال : البيضة من الطير ، ويقال : الحبة من السنبلة
وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
من يقدر أن يدبر أمر العباد وينظر في أمر العباد ويبعث الملائكة بالوحي والتنزيل والمصيبة
فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ
يا محمد
أَ فَلا تَتَّقُونَ
( 31 ) تطيعون اللّه
فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ
فالذي يفعل ذلك هو ربكم
الْحَقُّ
هو الحق وعبادته الحق
فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ
فما ذا بعد عبادة اللّه إلا عبادة الشيطان
فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
( 32 ) من أين تكذبون على اللّه
كَذلِكَ
هكذا
حَقَّتْ
وجبت
كَلِمَةُ رَبِّكَ
بالعذاب
عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا
أي كفروا
أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 33 ) في علم اللّه
قُلْ
لهم يا محمد
هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ
من آلهتكم
مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
من النطفة ويجعل فيه الروح
ثُمَّ يُعِيدُهُ
بعد الموت يوم القيامة ، فإن أجابوك وإلا ف
قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
من النطفة
ثُمَّ يُعِيدُهُ
ثم يحييه يوم القيامة
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
( 34 ) فمن أين تكذبون ، ويقال : انظر يا محمد كيف يصرفون الكذب .
قُلْ
لهم يا محمد
هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ
من آلهتكم
مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ
والهدى فإن أجابوك وإلا
قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ
والهدى
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ
والهدى
أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ
أن يعبد ويطاع
أَمَّنْ لا يَهِدِّي
أي الحق والهدى « 1 »
إِلَّا أَنْ يُهْدى
يحمل فيذهب به حيث يشاء
فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
( 35 ) بئس ما تقضون به لأنفسكم
وَما يَتَّبِعُ
يعبد
أَكْثَرُهُمْ
آلهة
إِلَّا ظَنًّا
إلا بالظن
إِنَّ الظَّنَّ
عبادتهم بالظن
لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ
من عذاب اللّه
شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ
( 36 ) في الشرك من عبادة الأوثان وغير ذلك
وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ
الذي يقرأ عليكم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
أَنْ يُفْتَرى
أن يختلق
مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
موافق للتوراة والإنجيل والزبور ، وسائر الكتب بالتوحيد وصفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ونعته
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 36 ) ، والإيضاح لمكى ( 281 ) ، وتفسير الطبري ( 11 / 83 ) ، والقرطبي ( 8 / 346 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 342 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري