تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
مِنْهُمْ طائِفَةٌ
وبقي طائفة بالمدينة
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
لكي يتعلموا أمر الدين من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
وَلِيُنْذِرُوا
ليخبروا وليعلموا
قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ
من غزواتهم
لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
( 122 ) لكي يعلموا ما أمروا به ، وما نهوا عنه ، ويقال : نزلت هذه الآية في بنى أسد أصابتهم سنة فجاءوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالمدينة فأغلوا أسعار المدينة وأفسدوا طرقها بالغدرات فنهاهم اللّه عن ذلك
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ
من بني قريظة والنضير وفدك وخيبر
وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ
منكم
غِلْظَةً
شدة
وَاعْلَمُوا
يا معشر المؤمنين
أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
( 123 ) معين المؤمنين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه ، بالنصرة على أعدائهم
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ
آية فيقرأ عليهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
فَمِنْهُمْ
من المنافقين
مَنْ يَقُولُ
أي يقول بعضهم لبعض :
أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ
السورة والآية
إِيماناً
خوفا ورجاء ويقينا ، بما قال محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ايمانا وأصحابه
فَزادَتْهُمْ
خوفا ورجاء ويقينا
وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
( 124 ) بما نزل اللّه من القرآن .
وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
شك ونفاق
فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ
شكا إلى شكهم بما أنزل من القرآن
وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ
( 125 ) بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
أَ وَلا يَرَوْنَ
يعنى المنافقين
أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ
يبتلون بإظهار مكرهم وخيانتهم ، ويقال : بنقض عهدهم
فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ
من صنيعهم ونقض عهدهم
ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ
( 126 ) أي يتعظون
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ
نزل جبريل بسورة فيها عيب المنافقين ، وكان يقرأ عليهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
نَظَرَ
المنافقون
بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ
[ من المخلصين ]
ثُمَّ انْصَرَفُوا
عن الصلاة والخطبة والحق والهدى
صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
عن الحق والهدى ، ويقال : مالوا عن الحق والهدى ، فأمال اللّه قلوبهم عن ذلك الانصراف
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
( 127 ) أمر اللّه ولا يصدقونه
لَقَدْ جاءَكُمْ
يا أهل مكة
رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
عربى هاشمي مثلكم
عَزِيزٌ عَلَيْهِ
شديد عليه
ما عَنِتُّمْ
أي ما أثمتم
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
على إيمانكم
بِالْمُؤْمِنِينَ
بجميع المؤمنين
رَؤُفٌ رَحِيمٌ
( 128 )
فَإِنْ تَوَلَّوْا
عن الإيمان والتوبة وما قلت لهم
فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 333 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري